في لحظة عجيبة، توقفت سيارتنا عند إشارة المرور… وفجأة، شيء غريب حدث! لم يكن شيئًا عاديًا بل موقفًا غيّر حياة صديقنا هشام إلى الأبد! لكن ما هو هذا الموقف الذي زرع الرحمة في قلب هذا الطفل الصغير؟ هل يمكنك أن تتخيل نفسك مكان شخص آخر، أقل حظًا من حظك؟
انضموا إلينا في واحدة من القصص التربوية للأطفال، لتعليمهم معنى كلمة الرحمة، والأهم هو كيفية تطبيقها على أرض الواقع. هيا نتعلم من ذلك الدرس!
قصة عن الرحمة للاطفال
في يوم من الأيام، كان هشام وعائلته في طريقهم إلى السوق بسيارتهم لشراء بعض الأغراض المنزلية، وبينما هم في الطريق أوقفتهم إشارة المرور! لأنها كانت باللون الأحمر.
سمع هشام صوت يطرق زجاج السيارة، ما هذا طفل يرتدي ملابس قديمة وممزقة. فتح الأب الزجاج وأعطى الطفل بعض النقود من جيبه ثم انصرف.
نظر هشام إلى أبيه وتبدو عليه علامات التعجب قائلا له: ما هذا يا أبي، من هذا الطفل؟ ولماذا يلبس ملابس قديمة؟ ولماذا أعطيته المال.
قال الأب: بني ليس الناس كلهم محظوظين مثلك، فلقد قسم الله تعالى لنا الأرزاق، وأمر من يمتلك مال أن يعطى لمن لا يمتلك مالاً.
قال هشام: هل أكون بذلك أنا أفضل منه؟ قال الأب: لا، لأن الذي أعطاك المال أمرك أن تنفق منه وتعطيه هو، وإلا سيغضب الله وينزعه منا، فلقد أعطانا المال لنشكره، وابتلاه ليصبر.
من يدري ما الذي مر به هذا المسكين، ربما أبواه ليس موجودون على ظهر الدنيا لذلك يجب عليه أن "يصبر على قضاء الله"، أما أنت أمك وأبوك موجودان لذلك يجب عليك أن "تشكر الله".
بعد أن سمع هشام كلام أبيه دخلت في قلبه الرحمة وحب مساعدة الآخرين. لذلك أصبح كلما يجد طفلاً محتاجاً يعطيه جزءاً من مصروفه، لكن بشرط ألا يخبر أحد بذلك ولا حتى والديه.
كما لم يقم يوما بفرض نفسه على مسكين، ولم يتكبر عليه لأنه علم أن الله بيده مفتاح الغنى والفقر! فكم من فقير اغتنى وكم من غني افتقر.
العبرة من قصتنا القصيرة عن الرحمة للأطفال
دعني أخبرك بأن الفقر ليس عيباً أبدا؟ فالفقر يولد رجال أشداء رحماء يعرفون ما مروا به، لذلك تجدهم كرماء.
الرحمة هي أن تجعل نفسك مكان الذي أمامك، ماذا لو كنت أنا مكانه؟ بعد هذا التفكير انظر في قلبك ماذا وجدت؟ أفعل فقط شيئاً لتخفيف حزنه وهمومه ليرضى عنك الله تعالى يوماً لا تملك نفساً لنفس شيء.
دعني أذكرك بشيء مهم، لو كان الفقر عيباً لما تمنى الرسول الكريم محمد أن يعيش فقير ويموت فقير ويحشره الله يوم القيامة مع الفقراء، بالرغم من ذلك كان رحيمًا بالفقراء!
