حكاية النملة والصرصور للأطفال | دروس في الاجتهاد وعدم التسويف

حكاية النملة والصرصور هي إحدى أشهر القصص العالمية للأطفال، والتي تتحدث عن صرصور كسول ونملة نشيطة.

عند قدوم فصل الصيف، كان الصرصور كسول جداً، يمضي وقته في التسكع على الشاطئ، أو النوم وتناول الأطعمة  أما النملة فكانت عكس ذلك، فلقد كانت نشيطة تقضي وقتها في العمل الجاد، وجمع الطعام. لكن ماذا حدث في قصة النملة والصرصور للأطفال.

هذه القصة واحدة من ضمن دليلنا الشامل الذي يتناول مجموعة [قصص اطفال قصيرة جدا ومفيدة بالصور].

قصة الصرصور والنملة
نملة نشيطة تعمل بجد وصرصور كسول لا يحب العمل

قصة الصرصور والنملة

كان يا ما كان في غابة جميلة، عاشَت نملة وصرصور وكانا صديقين. ولما انتهى فصل الربيع، أصبحت النملة تعمل وتجتهد وتجمع الحبوب من كل مكان في الغابة.

بينما كان الصرصور كسولًا للغاية، ينام متأخرًا ويستيقظ في الظهر، ويمضي وقته عند البحيرة، يستحم هناك ويلعب ويشرب العصير.

وفي طريق العودة كان الصرصور يلتقي النملة فيقول لها: "صديقتي هل ستقضين عمرك كله في العمل؟ أليس لديك وقت للراحة؟ ما رأيك أن تأخذي عطلة وتذهبين معي نلعب عند الشاطئ؟".

ردت عليه النملة: "غدًا سنعرف يا صديقي من سيتعب ومن سيرتاح!".

قدوم فصل الشتاء

انتهى فصل الصيف، واجتمعت السحب في السماء وبدأت تمطر. كان الصرصور جالسًا في بيته، وفجأة خرّ ماء المطر من السقف بغزارة. قام الصرصور ليسد الثقب، وبعد معاناة طويلة مع المطر نحح في ذلك.

فنزل من الأعلى جائعًا، ففتح خزانة الطعام ليجدها فارغة. اشتد الجوع عليه وأخذت بطنه تؤلمه من الجوع، فقرر أن يقصد منزل صديقته النملة.

طلب الصرصور مساعدة النملة

طرق الصرصور باب النملة، ولما فتحت له وجدها تجلس في مكان دافئ، وحولها الكثير من الطعام، والمؤن التي تكفيها طيلة الشتاء.

قال لها: "أرجوكِ، لقد نفد الطعام في منزلي، والأن أحتاج إلى القليل منه لأكله، كما أن المياه قد تسربت إلى منزلي وأخاف أن تعود من جديد، لذلك أطلب منك المبيت عندك طيلة فصل الشتاء".

من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا

غضبت النملة من كلام الصرصور، لكنها كتمت غيظها وقالت له: "ها أنت الآن قد عرفت من منا الذي سيتعب ومن الذي سيرتاح، وأنت الآن تريد أن ترتاح على تعبي أنا، صحيح؟".

على كل حال، سأقوم بواجبي بحكم الجيرة والصداقة، وسأعطيك الطعام الذي يكفيك حتى الصباح، كما ستبيت عندي الليلة فقط، بشرط أن تستيقظ في الصباح الباكر لتبحث عن طعامك وتصلح بيتك جيدًا.

الصرصور أخيرًا تعلم الدرس

بالفعل، تناول الصرصور العشاء عند النملة ونام في بيتها، وفي الصباح الباكر خرج للبحث عن الطعام في الشتاء الذي تندر فيه مصادره. كما أصلح بيته بصعوبة أيضًا بسبب أن السقف كان مبللًا بفعل المطر، ليتعلم الصرصور درسًا لن ينساه.

العبرة من قصة النملة والصرصور

«لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد». بالفعل، صديقتنا النملة قد طبقت هذه المقولة؛ فقد اجتهدت طوال فصل الصيف في البحث عن الطعام، وكانت تؤدي عملها على أكمل وجه لترتاح في فصل الشتاء.

بينما صديقنا الكسول، أقصد الصرصور، لم يطبقها، بل فعل عكس ذلك تمامًا، حيث أجّل عمل الصيف إلى الشتاء. والآن النملة جالسة في بيتها الدافئ تجني ثمار تعبها.

وعلى الجانب الآخر، كان الصرصور الكسول الذي اختار الراحة في الصيف،فأصبح يجني ثمار كسله بالبحث عن الطعام في الشتاء القارس.لا تنسوا قرأة المزيد لدينا من قصص الحيوانات للأطفال:

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات