الخشبة والالف دينار: قصة قصيرة عن الأمانة مكتوبة

قصة إسلامية صحيحة عن الرسول ﷺ تتحدث عن رجل اقترض ألف دينار من رجل آخر بدون أن يشهد مخلوق على ذلك، لتكون على عاتقه أمانة وجب عليه أن يردها إلى صاحبها. لكن هل وصلت الأمانة؟ وهل قصة الأمانة صحيحة في الإسلام؟ هذا ما سنعرفه في قصتنا المكتوبة عن الأمانة.

قصة قصيرة عن الأمانة مكتوبة

قصة قصيرة عن الأمانة مكتوبة

قصة الخشبة والألف دينا قصة عجيبة، ولولا أن قام النبي محمد ﷺ براويتها لما كان صدقها أحد. تخيل أن تكون في ورطة وتقترض من شخص لا تعرفه مالاً ولا يوجد بينكم من يشهد على ذلك، ليس هناك حتي ورق ليكون عقداً، وليس من دليل يُعْطَى للمدين، ولكن هناك شاهد واحداً لتلك الصفقة إنه الله تعالى الذي الأمانة في قلوب كليهما.

روى عن النبي الكريم ﷺ قصة جميلة عن تأدية الأمانة. كان هناك رجلاً من بني إسرائيل طلب من شخص صالح أن يقرضه ألف دينار، قال له الرجل الصالح بالتأكيد ولكن أين الشاهد على ذلك، فقال الرجل كفى بالله شهيدا، قال صدقت، قال أتني بكفيل، فقال له كفى بالله وكيلا، ابتسم الرجل الصالح وأعطاه الألف دينار.

سافر الرجل الأمين بالألف دينار وتاجر بها حتى ربح بإذن الله تعالى، ولما حان موعد تأدية الأمانة التي اقترضها ذهب لركوب السفينة فلم يجد سفينة، فحزن حزنا شديدا، كما خاف أن يضيع حق الرجل ويظن به السوء وبالأخص لأن الشاهد هو الله تعالى.

ففكر في فكرة المتوكل على الله، فجاء بخشبة ووضع عليها المال وجاء بورقة ثم كتب عليها: اللهم إنك أنت الشاهد بيني وبين ذلك الرجل، وأنت تعلم ما في نيتي وأني سعيت لأرد الأمانة فلم أوفق في ذلك، فاللهم إني استودعتك أمانتي، ثم وضع المال وربط معه الرسالة فرمي الخشبة في البحر وغادر.

على الجانب الآخر من البحر كان المُقرض يخرج كل يوم ينتظر الرجل ليعيد ماله، وفي ذات مرة خرج لينتظر الرجل فلم يأت فألقت الأمواج خشبة أمامه فأخذها ثم ذهب لبيته، فجأ بمطرقة وفتحها فوجد كيس الدنانير وفيه رسالة مربوطة، فلقد حملة الرسالة عذر الرجل عن التأخر وأنه أَشهد الله خير الشاهدين بصدق نيته.

 بعد أيام وجد الرجل سفينة متجهة للجانب الآخر فركب فيها حاملا معه ألف دين مخافة أن لا تكون الخشبة قد وصلت، فذهب إليه واعتذر عن التأخير وحكي له عذره، فقال له الرجل الصالح: لقد أدى الله تعالى عنك أمانتك وحفظ الخشبة حتى ذهبت إلى مقصدها. فتعالى الله خير الشاهدين.

بالعناية الإلهية كان البحر مثل الحمامة الزاجلة لصدق النية، ولأن الله تعالى كان هو الشاهد بينهم فقد أدي الأمانة عندما حضرت نية الأخر. فمن يتوكل على الله تعالى فهو حسبه ونعمه الوكيل.

العبرة من قصة الخشبة والألف دينار

الصدق في النية خير داعي إلي الله تعالي، فبينما غابت الشهود من الخلق أشهد الرجلان خير الشاهدين (الله عز وجل)، فبينما عجز الرجل عن إيصال الأمانة لصاحبها، لجأ إلى الله تعالى وإرسالها إلى الرجل عبر البحر. فبرأيك هل في زماننا يوجد مثل هذا العمل، نعم قال رسول الله (الخير في أمتي إلى يوم القيامة).

لدي سؤال لك؛ إذا كنت مكان هذا الرجل هل كنت سترسل ألف دينار على خشبة في البحر؟ اكتب رأيك في التعليقات بالأسفل.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات