هل تعلم يا صغيري ما الذي يحدث لنا عندما لا نستمع إلى كلام أمهاتنا؟ هذا ما سنعرفه في قصة الثعلب والأرنب المغرور!
قصة قصيرة قبل النوم للأطفال بطلها أرنب صغير اعتقد يوما أنه أصبح كبيرا ويمكنه الاعتماد على نفسه، فخالف نصيحة أمه ليقع بعدها في مأزق كبير. تابع القراءة لتعرف كيف نجا!

قصة الثعلب والأرنب المغرور مكتوبة
كان يا ما كان في غابة جميلة، عاش أرنب صغير اسمه أرنوب مع أمه في بيت واحد، وكان يحب أن يأكل الخس والجزر. كان للأرنب الكثير من الأصدقاء يلعب معهم.
وفي صباح أحد الأيام، أراد أرنوب أن يخرج للعب، فقالت له أمه: "العب هنا بالقرب من المنزل ولا تبتعد إلى الغابة".
سأل الأرنب الصغير أمه: "لماذا يا أمي".
فقالت له: "يوجد في الغابة ثعلب شرير يأكل الأرانب الصغيرة".
وعد أرنوب أمه بأنه لن يبتعد عن المنزل أبداً، ثم خرج ليلعب بكرته بجوار المنزل.
خروج الثعلب من خلف الأشجار
خرج الأرنب وبدأ اللعب في الخارج، من بعيد كان هناك من يراقبه! إنه الثعلب الذي يفكر في نفسه قائلا: "هممم هذا هو غذائي اليوم".
خرج الثعلب من خلف الأشجار، وقال للأرنب بصوت هادئ: "مرحباً يا صديقي الصغير".
خاف الأرنب الصغير من الثعلب ولكنه طمأنه قائلا: "لا تخف يا صديقي الصغير! لقد وجدتك تلعب وحدك وقررت أن ألعب معك، فأنا أيضا أشعر بالملل".
عالم الجزر: حيلة الثعلب
لعب الثعلب الماكر قليلا مع الأرنب الصغير حتى أصبح يثق به، ثم قال له: "يا صديقي الأرنب، لقد سمعت بأنك تحب الجزر كثيرًا".
قال الأرنب الصغير: "نعم!"
رد عليه الثعلب: "ما رأيك أن آخذك إلى مكان فيه الكثير والكثير من الجزر؟".
تردد الأرنب الصغير في البداية ولكنه قال في نفسه: "هل سأعيش عمري كله أسمع كلام أمي؟ يجب أن أكبر قليلا!".
أخذ الثعلب الماكر الأرنب الصغير معه إلى كهفه، وفي الطريق لاحظ تساقط لعاب من فمه فسأله: "ما هذا اللعاب الكثيف الذي يسيل من فمك!".
رد عليه الثعلب: "لقد عضضت لساني من شدة حبي للجزر".
كان الثعلب جائعا جدا، ولكنه كان يخفي ملامح جوعه عن الأرنب الصغير.
مشى الأرنب مع الثعلب حتى وصلا إلى كهف مظلم، فقال الأرنب للثعلب: "ما هذا المكان!" رد عليه الثعلب قائلا: "أمي مريضة جدا وتريد أن تراك قبل أن تموت".
في البداية رفض الأرنب الدخول، ولكن مع إلحاح الثعلب وافق في النهاية ودخل معه الكهف.
الحمامة تصل في الوقت المناسب
لحسن الحظ كانت حمامة تطير فوقهم وشاهدت كل شيء، فأسرعت نحو منزل الأم لتخبرها: "الثعلب الماكر خدع ابنك الصغير وأخذه إلى كهفه وأنت تعرفين الباقي!".
صرخت الأم بقوة: "النجدة! لقد خدع الثعلب ابني الصغير وأخذه إلى كهفه ويريد أن يأكله!".
سمعت الحيوانات صراخ الأم فأسرعت إليها: "ما بك!" حكت الأم للحيوانات ما حدث. فأسرعت الحيوانات جميعها إلى كهف الثعلب الماكر.
خدعة ماكرة في الكهف المجهول
نعود مرة أخرى إلى كهف الثعلب حيث يخطط لعمل عشاء شهي. دخل الأرنب الصغير معه إلى الكهف فوجده يوقد النار على إناء كبير ويضع داخل الإناء البهارات اللذيذة.
سأل الأرنب الثعلب قائلا له: "أين أمك المريضة؟" رد عليه الثعلب بكل خبث: "أيها الغبي الصغير وهل تظن أن أمي مريضة؟ أنت ستكون عشاءً شهياً".
صرخ الأرنب الصغير: "النجدة يا أمي".
ضحك الثعلب ضحكة شريرة ثم قال: "وهل تظن أن هناك من سينقذك من بين أنيابي".
إنقاذ الأرنب الصغير في اللحظات الأخيرة
قام الثعلب بربط الأرنب لكي لا يهرب منه. بعد دقائق قليلة سمع الثعلب صوت صراخ بالخارج: "افتح الباب أيها الثعلب الماكر وأخرج الأرنب الصغير من الكهف".
فزع الثعلب من الصوت ورفض أن يفتح الباب، فخلعه الفيل ودخلت الحيوانات جميعها إلى الكهف. خاف الثعلب من صوت الحيوانات وبالأخص الكلب. هرب الثعلب من فتحة صغيرة كان قد أعدها لهذا اليوم.
لحظة لقاء الأم بطفلها
حضنت الأم طفلها وأخذا يبكيان معا. عاتبت الأم طفلها: "يا بني الحبيب، هل تريد أن تنزع قلبي من القلق عليك؟ ألم أحذرك من ذلك الثعلب الماكر!".
رد الأرنب قائلا: "آسف يا أمي وأعدك أنني سأكون ولدًا مطيعا وليس أرنبًا مغرورًا".
فرحت جميع الحيوانات بسلامة الأرنب الصغير، وعادت الأم برفقة ابنها الصغير بسلام إلى المنزل. وهكذا تنتهي قصة الأرنب والثعلب للأطفال.
الدروس المستفادة من قصة الثعلب والأرنب
لماذا كان يسيل لعاب الثعلب؟
تخيل نفسك مكان الأرنب الصغير للحظة هل كنت ستفعل ذلك؟
يجب أن نستمع إلى كلام آبائنا وأمهاتنا، وألا نخالفهم أبدا، فلو لم يخالف الأرنب الصغير كلام أمه لما وقع في ذلك الموقف المرعب.
كما يجب ألا نثق بالغرباء، فلقد كان غرض الثعلب الماكر شريرًا لكن كلامه كان ناعما.

