الثعلب المكار والماعز: قصة قصيرة جميلة للأطفال

هناك الكثير من القصص الجميلة التي تساعد الأطفال على تعلم أشياء تنفعهم في حياتهم، وتلعب قصص الأطفال دورا مميزا في فتح آفاق خيالهم وإيصال المعلومة بشكل مبسط وسهل الفهم لعقولهم الصغيرة. قصة اليوم تحكي عن ثعلب مكار وماعز مسكين ساعد الثعلب على الخروج من مأزقه بينما تخلى عنه الثعلب. ولكن كيف حدث ذلك؟ هذا ما سنكتشفه في قصة الثعلب المكار والماعز.

قصة الثعلب المكار والماعز مكتوبة

الثعلب المكار والماعز قصة جميلة وقصيرة

في يوم حار من أيام الصيف، كان الثعلب المكار يبحث عن مصدر للمياه بعد أن جفت جميع الينابيع في الغابة. ظل الثعلب يبحث ويبحث حتى لمح من بعيد بئرًا، فقال لنفسه: "هذه فرصتي الأخيرة، قد أهلك إن لم أجد في ذلك البئر ماء".

مشى الثعلب بصعوبة بعد أن أنهكته حرارة الشمس، وما أن وصل الثعلب المكار إلى البئر، نظر بداخله! فلم يستطع رؤية شيء من شدة الظلام في البئر. قرر الثعلب أن ينظر بعمق أكبر لعله يجد مصدر ماء يروي به ظمأه، وما إن لمحت عيناه الماء حتى فرح، ومن شدة فرحه أخذ يقفز في الهواء وينزل على الأرض، فزلّت قدمه وسقط في البئر.

أخذ الثعلب يشرب حتى ارتوى، وعندما أراد الخروج من البئر لم يستطع ذلك، لأن البئر كانت عميقة بحيث لا يستطيع أحد الخروج منها بدون مساعدة.

انتظر الثعلب مرور أحد الحيوانات لمساعدته، فمر ماعز عطشان بالقرب من البئر، وعندما نظر إلى داخل البئر وجد الثعلب بداخله، فقال له: "هل هناك ماء في ذلك البئر؟". فكر الثعلب المكار قليلا بخبث، ثم قال للماعز: "مرحبا يا صديقي الماعز! هذا البئر مليء بالماء البارد اللذيذ ولكن يجب عليك النزول إلى هنا لتشرب".

وبدون تفكير قفز الماعز إلى البئر، واستغل الثعلب انشغال الماعز بشرب الماء ليقفز على ظهره ويخرج من البئر! وعندما ارتوى الماعز، نادى على الثعلب وطلب منه أن يخرجه. ولكن الثعلب المكار رفض مساعدته ومضى في طريقه، ولحسن حظه ذلك الماعز المسكين مر أخوه بجانب البئر فوجده وأخرجه من هناك.

العبرة من قصة الثعلب المكار والماعز:

من الجميل أن نساعد الآخرين، ولكن يجب علينا مساعدتهم باستخدام عقلنا لا قلبنا. مثلما فعل ذلك الماعز الذي قفز إلى البئر بدون أن يفكر، ربما كان من الممكن أن يمد حبل للثعلب المكار ويطلب الماء منه ثم أخرجه بعد ذلك. ببساطة لأن الماعز كان يعلم أن الثعلب مكار، ولكنه لم يستخدم عقله. لذلك، دعونا نستخدم عقولنا في كل شيء!

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات