في عام ١٢٨٤ تقريبا، حدثت قصة أسطورية بطلها عازف المزمار، والذي خلّص مدينة هاملين من الفئران، بعد فشل جميع الصيادين في ذلك، كل هذا العمل مقابل عشرة أكياس ذهبية، لكنهم نكثوا وعدهم لعازف المزمار بسبب جشعهم. فلقنهم درسًا لن ينسوه أبدًا. لنتعرف على الدرس الذي تعلمه سكان مدينة هاملين من قصة عازف المزمار.
![]() |
| قصة للاطفال قبل النوم عازف المزمار والفئران |
قصة عازف المزمار للأطفال قبل النوم
في قديم الزمان: كانت هناك مدينة اسمها هاملين تعج بمئات الفئران المختلفة في الأحجام والألوان في كل مكان، على طاولة الطعام، وفي خزانة الملابس وغيرها! بالرغم من محاولة السكان التخلص من تلك الفئران، باءت جميع محاولاتهم بالفشل وتفاقمت المشكلة.
تفاقم الوضع، والفئران تزداد يومًا بعد يوم، فقام العمدة بعقد اجتماع مع سكان المدينة لوضع حد لانتشار الفئران. قال أحدهم: "ربما تأكل القطط الفئران". فقال العمدة: "قوموا بتجويع قططكم". لكن بسبب كثرة الفئران، خافت القطط من الاقتراب منها.
جائزة كبيرة الجميع يريد التخلص من الفئران
بعد العديد من المحاولات الفاشلة، وعد العمدة بجائزة مغرية قدرها عشرة أكياس ذهبية لأي شخص يتخلص من فئران مدينة هاملين. بعد أن سمع الصيادين بتلك المكافأة، جاؤوا إلى مدينة هاملين لتخليصها من الفئران والحصول على المكافأة. حاول الصيادون بكل ما أوتوا من قوة التخلص من الفئران، للحصول على الأكياس العشرة. ولكن بلا فائدة، كانوا يرحلون تاركين المدينة في حالة حزن بسبب الفئران.
جائزة عازف المزمار
عندما كان يأتي أحد الصيادين، يفرح أهالي المدينة بقدوم من ينقذهم من الجرذان، ولكن بسبب فشلهم المتكرر، خاب أملهم. جاء في أحد الأيام رجل غريب يرتدي قبعة عليها ريشة ويحمل مزمارا في يده. عندما رآه الناس لم يكترثوا لأمره، بل إن هناك من أخفى ضحكاته.
عرّف الرجل نفسه بأنه عازف مزمار، وأخبرهم بأنه سيخلصهم من الفئران مقابل الحصول على عشرة أكياس ذهبية، فوافق أهل مدينة هاملين، وفي مقدمتهم العمدة، الذي كان يشك في الأمر.
بدأ عازف المزمار العزف، وعندما شاهده السكان، بدأوا بالضحك والقهقهة بصوت عالٍ، فقال له العمدة: "هل جئت لجعل الفئران ترقص أم لتخلصنا منها؟" ولكن ما حدث فاجأهم! خرجت الفئران من كل مكان، من كل ثقب وحفرة تحت الأرض تتبعًا اللحن.
أخذ عازف المزمار يتجول في المدينة حتى اجتمعت الفئران خلفه لسماع ذلك اللحن. استمر عازف هاملين في العزف الغريب، الذي لم يتأثر به سواه الفئران، وظلت الفئران تتبعه أينما ذهب.
اتجه عازف المزمار نحو نهر القرية، وهناك أكمل عزفه السحري حتى قفزت الفئران لوحدها داخل النهر وغرقت، وهكذا تخلص سكان مدينة هاملين من الفئران التي أزعجت الجميع هناك.
كيف خالف أهل مدينة هاملين وعدهم لـ عازف المزمار؟
عاد عازف المزمار إلى مدينة هاملين بعد تخلصه من الفئران، ليطلب من العمدة والسكان دفع اتعابه، ولكن العمدة والسكان رفضوا دفع المبلغ كاملًا. بعد أن سمع عازف المزمار هذا الكلام، غضب وتوعدهم بدرس قاس لن ينسوه أبدًا.
انتقام عازف المزمار من سكان مدينة هاملين
عند حلول الليل، وبعد أن نام جميع سكان المدينة، عاد عازف المزمار إلى مدينة هاملين. وقف في وسط المدينة وأخرج مزماره، ليعزف لحنًا غريبًا لا يوقظ الكبار، فبدأ الأطفال يتوافدون خلف اللحن، مثلما فعلت الفئران تمامًا.
مشي الأطفال خلف عازف المزمار، كما لو كانوا مسحورين مغناطيسيًا، ولا يستطيع أي شيء إيقافهم عن السير وراءه. وصل عازف المزمار إلى مدخل كهف فوق جبل مدينة هاملين، فدخل الأطفال الكهف، ثم أغلق عليهم بصخرة كبيرة، ثم جلس لينام قليلًا.
كيف عرف أهل هاملين مكان أطفالهم؟
لكن المفاجأة غير المتوقعة هي أن جميع أطفال القرية لم يتبعوه حتى نهاية الطريق، فقد أُصيب أحدهم في رجله، فلم يستطع متابعة السير معهم، وما أن ابتعدت الموسيقى استيقظ الفتى. بينما كان الجميع يبحث عن أطفاله، عاد الطفل إلى قريته بصعوبة ليخبرهم بما فعل عازف المزمار.
تفاجأ سكان مدينة هاملين من ذلك الخبر، وخافوا على أطفالهم، لكنهم عرفوا أن ذلك جزاء لهم على إخلاف عهدهم مع الرجل.
العبرة من قصة عازف المزمار والفئران
ذهب الناس إلى الكهف توسلوا إلى عازف المزمار بخوف شديد، ودفعوا له عشرين كيساً من الذهب مقابل إعادة أطفالهم سالمين إلى بيوتهم. وافق عازف المزمار على طلب سكان مدينة هاملين، وأعاد إليهم أطفالهم سالمين.
بعد ذلك، تعلم أهل المدينة درساً لن ينسوه أبداً، وتعهدوا بألا يخلفوا وعودهم مع أحد قط، فيما يقال أن عازف المزمار لم يره أحد منذ ذلك الوقت. هذه القصة تصلح أن تكون قصة للاطفال قبل النوم.
