قصة حرب البوم والغربان هي واحدة من قصص كليلة ودمنة، الكتاب الشهير واللي كتبها عبد الله بن أبي المقفع. الكتاب بيحكي قصص واقعية بس عن طريق الحيوانات، وكل قصة من قصص الحيوانات بتحمل شخصية مختلفة، زي قصة اليوم عن البوم والغربان. تعالوا نشوف واحدة من أجمل قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية المصرية.
![]() |
| قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية المصرية |
قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية المصرية
بتبدأ قصة حرب البوم والغربان لما كانت الغربان بتعيش على شجره كبيره موجوده بالقرب من المدينه، وكان فيها اغصان كتير وكمان كانت موطن لألف غراب، والغربان كان ملكهم إسمه ميغافارانا.
قريب من الشجره دي، كان في كهف كبير بتعيش فيه مجموعه كبيره أوي من البوم، عددهم ألف بومه تقريبا، وكان عليهم ملك كمان إسمه أريمارادانا.
الغربان ما كنتش عايشه بأمان خالص، عشان البوم معتبراهم أعداء وفريسه، فكان البوم بيهجم على الغربان بالليل وياخد منهم أكلهم ويهرب، عشان الغربان مش بتشوف بالليل كان من السهل إن البوم يسرق أكلهم والبيض بتاعهم. يوم بعد يوم الغربان ما لقيتش أكل ونقص عدد البيض عندهم.
إجتماع ملك الغربان
حس ملك الغربان بالزعل وخيبة الأمل، فأستدعى وزرائه الخمسه، وقال لهم: عدونا بيستغل إننا مش بنشوف بالليل، عشان كده بيهجم علينا ويسرق أكلنا والبيض بتاعنا، وأحنا طبعا ما نقدرش نحاربهم بالليل عشان نحمي نفسنا. حتى ما نقدرش نهاجمهم بالنهار عشان مش عارفين هما متخبين فين. عدونا خطير وقوي، العنده رأي يتفضل يقترحه على طول.
قال الوزير الأول: "جلالة الملك، بما أن عدونا قوي جدا، أنصحك تعقد معاه معاهدة سلام وكده مشكلتك تتحل".
بالنسبة للوزير التاني فقال: "ملكنا المبجل، عدونا مش قوي وبس، ده قاسي كمان، ولو عملنا معاهم معاهدة سلام برضه هيخلفوها، فخلينا نحاربهم أحسن لحد آخر غراب فينا".
أما الوزير التالت قال: "فخامة الملك، لو حاربناهم هنخسر المعركه بسرعه عشان عدونا قوي جدا، فمش من الحكمه إننا نحاربهم، وكمان مش هينفع نعقد معاهم معاهدة سلام عشان هما ما عندهمش أخلاق ولا قيم تخليهم يحافظوا على عهدهم، فرأيي إن إحنا نشوف مكان تاني نعيش فيه بأمان".
الوزير الرابع قال: "يا ملكنا، أنصحك تأمر ببناء حصن حوالين الشجره، فمش هنلاقي مكان آمن أكتر من وطننا، ولو سبناه مش هنقدر نرجعله تاني أبدا".
جيه دور الوزير الأخير القال: "خلينا نستعين بحلفائنا المقربين، ونأخذ منهم النصيحة".
الغراب العجوز الحكيم
بعد ما خلص الوزراء الخمسه إقتراحاتهم ما أقتنعش الملك بولا واحد منهم، فقرر يسأل الوزير العجوز بتاع أبوه الكان إسمه ستيراجيفي، فقال له: "أنا سمعت كل إقتراحات وزرائي الخمسة، بس ما فيش ولا إقتراح منهم عجبني، وعاوزك تقترح عليّ الحل الأفضل للمشكلة دي".
قال الغراب الحكيم: "جلالة الملك، إقتراحات وزرائك جيده جدا، بس مش لدرجة إنها تحل مشكلتنا. صحيح العدو قوي بالجسم، ولكن إحنا ممكن نكون أقوى منه بعقلنا وتفكيرنا، ولازم نعرف نقطة ضعفه عشان نعرف نهزمه".
الملك فورا عجبه كلام الوزير العجوز وطلب منه يشرح له الخطة بالتفصيل. فقال له الوزير العجوز: "أنصحك إنك تزرع جواسيس داخل كهف البوم، وأكيد في عندنا جواسيس موظفينهم البوم. أول خطوه عاوزكم تشيعوا بين الغربان إن الوزير العجوز جاسوس وخاين، وتشتموني وتضربوني لحد ما أنزف، عشان يصدقوا إني عاوز أنتقم منكم بجد منكم.
بعدين يا مولاي خد الغربان وروحوا استخبوا في الجبل، وخليكم فيه لحد ما أجيلكم وأعرفكم إن ساعة الصفر جات. المهم بس إني أكسب ثقة البوم وأعرف نقاط ضعفهم وأرجعلكم عشان نضربهم الضربه القاضية. محدش يقلق عليّ، أنا أقدر أعتني بنفسي، دي الطريقه الوحيده اللي نقدر نهزمهم بيها".
بالفعل وافق ملك الغربان على خطة الغراب العجوز الحكيم، وبحسب الخطة بدأوا الشجار، الغراب العجوز ستيراجيفي شتم الغربان، وضربوه لحد ما نزف، وفي الآخر رماه الغراب الملك من فوق شجرة البانيان.
بعد كده، طلب الملك من جميع الغربان إنها تطير وراه، وبعدين طاروا كلهم إلى جبل راشياماكام، منتظرين عودة الغراب الحكيم بحسب الخطة.
جواسيس البوم
لما شافت جواسيس البوم كل ده بلغوا ملك البوم، اللي أمر جيشه بمهاجمة شجرة البانيان فورا بعد حلول الظلام. بالليل، لما وصلت البوم إلى شجرة البانيان، لقيت إن الغربان مشيت من المكان. وقتها غضب جميع البوم وبدأوا يدوروا على الاتجاه اللي طارت فيه الغربان.
في نفس اللحظة، أصدر الغراب العجوز صوت منخفض عشان يلفت انتباه البوم، ولما سمع ملك البوم أريمارادانا الصوت نزله، فاستغرب لمنظره. بدأ الغراب العجوز يمدح في ملك البوم، ويلعن في ملك الغربان، وقال لملك البوم: "سيدي الملك العادل أريمارادانا، أنا عارف مكان الغربان، وبمجرد ما أستعيد قوتي هاخدك ليهم، عشان ظلموني وضربوني".
الغراب الحكيم أمام كهف البوم
لكن وزراء الملك اقترحوا قتل الغراب العجوز، ولكن الملك قرر ياخده معاه الكهف عشان يتعالج هناك، ولكن الغراب العجوز رفض إنه يدخل جوا الكهف، واقترح على ملك البوم إنهم يبنوله عش قدام مدخل الكهف، عشان مش عاوز يزعج البوم ويكون مكروه منهم عشان هو من الأعداء.
ملك البوم قبل طلب الغراب، وأمر البوم تجمع له الحطب عشان يبني العش على مزاجه، وطلب منهم يخلوا بالهم منه كويس ويجيبوا له الأكل اللي هو عاوزه، وفي أيام قليله استعاد الغراب العجوز صحته.
بس كان في وزير من وزراء ملك البوم مش مرتاح للغراب العجوز، ولكن ما عرفش يثبت أي دليل ضده، فمشي لما مفيش حد صدقه من الكهف هو وعدد من أتباعه.
الغراب العجوز ارتاح منه، وبدأ كل يوم بالنهار يجمع كمية من الأغصان وهما البوم نايمين، وكان لما حد بيسأله يقولهم: "هبني عش جديد، عشان العش القديم مش برتاح فيه".
أقرأ المزيد من قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية المصرية:
لحظة هجوم الغربان على البوم
في فترة الظهيرة، لما كان البوم في سابع نومه طار الغراب العجوز إلى جبل راشياماكام عشان يبلغ ملك الغربان. ولما وصل للجبل، قال لميغافارانا: "جلالتك، أنا خلصت مهمتي وما عنديش وقت أشرح فيه كل حاجه.
أنا جمعت كتير من أغصان الشجر اليابسه عند مدخل كهف البوم. لازم نولع فيهم النار عشان نتخلص من البوم. أرجو من معاليك إنك تأمر الغربان يتبعوني حاملين معاهم خشب فيه نار". أمر الملك بتنفيذ كلام الغراب الحكيم، وبالفعل طارت الغربان وراه إلى مدخل كهف البوم، ورموا الحطب المشتعل.
فجأة النار ولعت قدام مدخل كهف البوم، والدخان دخل الكهف، البوم ما استحملش الدخان فطاروا لمكان بعيد جدا عن شجرة الغربان. واستمرت الغربان تجمع أغصان كتير قوي عشان تضمن إن كل البوم هربت. ولحسن الحظ كان في صخره كبيره موجوده فوق مدخل الكهف، فمن شدة النيران وقعت وسدت مدخل الكهف. بكده اتخلصت الغربان من البوم وعاشت في سبات ونبات.
العبرة من قصة حرب البوم والغربان
ما توثقش في عدوك اللدود، أو تدخله بيتك، عشان هيعرف نقطة ضعفك وهيجربك بيها. حتى لو كان ليك من وراه مصلحة، لازم تاخد حذرك منه الأول.
