حكاية قبل النوم للاطفال أبطالها هما التمساح والقرد الذكي، تتكلم عن صداقة غريبة نشأت بين قرد وتمساح، ولكن كيف تم تدمير تلك الصداقة بسبب حماقة التمساح. دعونا نعرف أحداث هذه القصة القصيرة قبل النوم للأطفال.
قصة القرد الذكي والتمساح الأحمق
كان يا ما كان في غابة بعيدة، عاش قرد صغير فوق شجرة مانجوا، ولسوء حظه كانت شجرته قريبة من النهر، كما كان يعيش وحيدا بدون أصدقاء أو عائلة، ولكنه لم يكترث للأمر.
وفي أحد الأيام، بينما كان القرد يقطف المانجو، خرج من تحت الماء تمساح أخذ يسبح باتجاه القرد. عندما رأى التمساح القرد ألقي عليه السلام، ثم أخبره بأنه يبحث منذ مدة طويلة عن طعام. قدم القرد الطيب القليل من ثمار المانجو للتمساح الذي شكره ثم غادر، وقبل أن يغادر أخبره بأنه سيعود إلى زيارته في أقرب وقت، القرد بحكم وحدته رحب بزيارة التمساح له في أي وقت.
يوما بعد يوم تعود التمساح والقرد على بعضهما، حتى كونا صداقة قوية، فلقد كان التمساح يزور القرد كل يوم يأكلان معا ثمار المانجو الشهية. أخبر التمساح صديقه القرد بأنه متزوج ويعيش مع زوجته على الجانب الآخر من النهر، فرح القرد كثيرا وصعد الشجرة بسرعة، ثم قطف الكثير من ثمار المانجو وأعطاها للتمساح، وأخبره أن يعطيها لزوجته.
وعندما عاد التمساح إلى البيت أعطى زوجته ثمار المانجو فأحبتها كثيرا، ولكنها شعرت بالغيرة أيضًا من زوجها الذي يقضي أغلب وقته مع صديقه القرد، ويتركها وحدها. سألت الزوجة زوجها التمساح بدهشة: كيف لقرد أن يكون صديقاً لتمساح! ولكن التمساح أقنعها بالفعل أن له صديق قرد.
فكرة الزوجة قليلا في نفسها، ثم قالت لزوجها: إذا كان صديقك القرد يأكل ثمار المانجو الشهية، فسيكون بالفعل طعم لحمه شهي أيضا، لماذا لا تجعل من صديقك القرد عشاء لنا؟ ثم طلبت من زوجها دعوة صديقه القرد لزيارته في المنزل.
التمساح كان يعلم نية زوجته الشريرة، فرفض فكرتها. لم تستسلم الزوجة وفكرة في حيلة ذكية، تظاهرت بالمرض ثم أخبرت زوجها بأنها ذهبت إلى الطبيب، فأخبرها بأنها مريضة بمرض شديد، وعلاجها الوحيد هو تناول قلب قرد. كما أخبرته بأنه إذا كان مستعدا لإنقاذ حياتها، فعليه إحضار قلب صديقه القرد.
في الحال صدق التمساح الغبي كلام زوجته، ولكنه في أعماق قلبه حزين على صديقه، وفي الوقت نفسه لا يريد خسارة زوجته. غادر التمساح بيته متجها نحو شجرة المانجو، ثم نادى على صديقه القرد، واقترح عليه أن يذهب معه إلى المنزل لزيارة زوجته المريضة. فرح القرد كثيرا جدا ووافق في الحال، فأخبره التمساح بان عليه الركوب على ظهره لعبور النهر.
عندما وصل التمساح إلى منتصف النهر بدأ يغوص تحت الماء، وعندما سأله القرد الخائف عن سبب ذلك، فقال له التمساح: أريد إغراقك لأن زوجتي مريضة جدا، وأخبرها الطبيب بأن علاجها الوحيد هو أكل قلب قرد.
ذهل القرد مما سمع! وكان عليه أن يفكر بسرعة، فقال للتمساح: يا صديقي العزيز، أنا مستعد للتضحية بقلبي من أجل زوجتك المريضة، ولكن قلبي تركته فوق الشجرة، لذلك علينا العودة إلى هناك لإحضاره بسرعة.
كالعادة كان التمساح غبيا بما يكفي، فلقد صدق بأن القرد كريم جدا ليعطيه قلبه من دون أي مقاومة تُذكر، كما فرح لأن صديقه سيعطيه قلبه لإنقاذ زوجته التي تتظاهر بالمرض.
استدار التمساح وسبح بأقصى سرعته إلى شجرة القرد. وعندما وصل القرد إلى اليابسة، تسلق شجرته بسرعة، ثم نظر إلى التمساح وقال له: عد إلى زوجتك المريضة الآن وأخبرها أن زوجها هو تمساح أحمق، لأنك صدقت زوجتك الشريرة، ثم صدقت بأن قلبي فوق الشجرة وأعدتني إليها.
العبرة: العدو الحكيم أفضل من الصديق الأحمق.
