الذئب والخراف الثلاثة: قصة عربية ممتعة ودروس تربوية

تعتبر قصة الخراف الثلاثة والذئب من أشهر وأجمل قصص الأطفال القصيرة قبل النوم، حيث تعلم دروس قيمة عن أهمية التعاون وترك الكسل. في هذه القصة، سوف نتعرف على الأحداث التي جرت مع الخراف الثلاثة والذئب الشرير.

قصة الخراف الثلاثة والذئب

قصة الذئب والخراف الثلاثة: عاقبة الكسل

كان يا مكان، في مزرعة قديمة عاشت ثلاثة خراف معا في بيت واحد، لم يكن البيت يحميهم من هجمات الذئب الشرير. وفي أحد الأيام قرر الإخوة ترك ذلك المنزل وبناء بيت جديد.

هنا اختلف الإخوة في الطريقة التي سيبنون بها بيتهم الجديد، الخروف الصغير قال: يمكننا بناء البيت من القش، فلن يستغرق الكثير من الوقت والجهد.

فيما قال الخروف الأوسط: القش ضعيف جدا ولن يصمد أمام نفخات الذئب القوية. يمكننا بناء بيتنا الجديد من الحطب ليكون أكثر صلابة.

قال الخروف الأكبر وهو أكثرهم حكمة: من رأيي أن نبني بيتنا من الطوب والأسمنت، لأن ذلك أقوى وأمتن، ولن يتمكن الذئب من الوصول إلينا مهما حدث.

اختلف الإخوة الثلاثة في كيفية بناء بيتهم، فقال لهم الأخ الأكبر: لا بأس، يمكن لكل واحد منا أن يبني له بيتاً صغيراً كيفما أحب. بالفعل بدأ الخراف الثلاثة العمل بجد، قام الخروف الصغير وانتهى بسرعة كبيرة من بناء بيته المصنوع من القش، وبعده بفترة قصيرة انتهى الخروف الثاني من بناء بيته من الحطب، فيما تأخر الخروف الثالث كثيرا في بناء بيته، وإنتهي منه مع غروب الشمس.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظت الغابة كلها على عواء الذئب الشرير، العصافير طارت من فوق الأشجار، والأرانب اختبأت تحت الأرض، وأغلقت الخراف الثلاثة أبوابهم بإحكام.

توجه الذئب المكار أولا إلى صاحب البيت المصنوع من القش، ثم طرق الباب بقوة وقال له: أيها الخروف الصغير أنت تعلم أن بيتك لا طاقة له بي، فأفتح الباب وإلا هدمته لك.

قال الخروف الصغير: أيها الذئب المغرور، أنا أعرف أنك أضعف من ذلك، فهيا أرني قوتك! غضب الذئب بشدة من رد الخروف عليه، ثم أخذ نفسا عميقا وأخرجه بقوة هائلة، فطار القش بعيدا جدا من أول نفخة. أراد الذئب الإمساك بالخروف الصغير، لكنه تمكن من الإفلات والهرب إلى بيت أخيه الأوسط.

ذهب الذئب بسرعة إلى صاحب البيت المصنوع من الخشب، فقال له: أيها الخروف افتح الباب وإلا هدمت لك بيتك! قال الخروف الأوسط: إفعلها إن استطعت! نفخ الذئب نفخةً فطار سقف البيت، ثم نفخ أخرى فطار الحطب كله، وأصبح الخروفان في العراء. لحسن حظهما، تمكنا تمكنا من الإفلات والذهاب إلى بيت أخيهم الكبير.

وهناك نادى الذئب بصوت مرعب اختبأ منه الخروفان الصغيرين: افتح أيها الخروف الكبير وإلا نفخت لك في بيتك وأسقطه لك.

قال الخروف بثقة كبيرة: حاول إن استطعت؟ بدأ الذئب يسحب أنفاس الهواء ويخرجها بقوة نحو البيت، ولكن البيت لم يتأثر، فحاول وحاول دون فائدة. هنا أدرك الذئب أن ذلك البيت ليس مثل باقي بيوت الخراف الأخريين، بل هو قوي جداً.

حاول الذئب أن يجد طريقة تمكنه من الدخول إلى الخراف الثلاثة، فوجد أمامه المدخنة، فصعد إلى سطح البيت وبدأ ينزل إلى الأسفل. كان الخروف الأكبر قد وضع قدراً كبيراً من الماء ليغلى على النار، ولسوء حظ الذئب الماكر، نزل نزل في ذلك القدر المغلى، ليتخلص الجميع من شروره.

لا تنسى قرأة قصة الذئب والخراف السبعة

العبرة من قصة الذئب والخراف الثلاثة

الكسل يكلفك الكثير: اختار الخروفان الصغيران بناء بيتهما بسرعة بدلا من التأكد من قوته، بينما إختار الخروف الأكبر بناء بيت قوي مفضلاً إياه على الإنتهاء من العمل بسرعة.

العفو عند المقدرة: لقد سامح الخروف الكبير أخويه الصغيرين، بالرغم من أنهما انتهيا من بناء بيوتهما، ولم يقدما له يد العون في بناء بيته.

الوحدة قوة: لقد اختلف الخراف الثلاثة على تصميم البيت، ولكنهم لو تعاونوا وقاموا ببناء بيت قوي لما كان تعرض منهم أحد للخطر.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات