القناعة كنز لا يفنى مقولة قالها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. والقناعة معناها أن يرضي المرء بما يملك، ولا ينظر إلى ما معي غيره.
هذه الصفة الجميلة تجعل الإنسان سعيدا ومرتاح البال، ولا يحتاج إلى الآخرين، وتجعله كما لو كان ملك زمانه وإن كان لديه فقط القليل، فالقناعة كنز لا يزول ولا ينفد بل يزيد دائما بالرضا. وفي حكاية اليوم، سوف نتطرق إلى قصة قصيرة عن القناعة، ولماذا هي كنز لا يفنى؟
الملك الصيني والوزير الطماع: قصة القناعة كنز لا يفنى
في إحدى الممالك الصينية القديمة، عاش وزير خدم الملك سنين طويلة بإخلاص. وفي أحد الأيام، استدعى الوزير ليكفأه عن خدماته. حار الملك كيف سيكفأه؟ ولقد قدم إليه الكثير من الخدمات.
فقال الملك لوزيره: يا وزيري العزيز، لم أجد ما كفاك به، لذلك أسلك هذه الطريق قدر استطاعتك وأينما تتوقف ستصبح الأرض ملكاً لك.
فرح الوزير بما سمع، وجهز طعامه وشرابه ثم انطلق مهرولا. وعندما شعر بالتعب قال لنفسه: هذه قطعة مناسبة من الأرض، ثم قال لا يمكنني الوصول إلى المزيد، ولكنه تذكر وعد الملك له بأنه سيعطيه حتى آخر خطوة يصل إليها. فأكمل السير وهو يلهث.
بعد قليل تعب الرجل، وقال لنفسه: هذا هو نصيبي لقد رضيت به، فنظر أمامه ليجد أن الأرض ما زالت واسعة، ويمكنه امتلاك المزيد، فأكمل طريقه وهو يزحف ويزحف.
على الجانب الآخر كان الملك ينتظر عودة وزيره إليه، فتأخر كثيرا. حتى يأس الملك من عودته، وأرسل الجنود للبحث عنه، فلم يجدوه، وظنوا أنه قد تاه في الأدغال، أو أكله دب أو نمر. فقال الملك: صحيح القناعة كنز لا يفنى!
العبرة من قصة القناعة كنز لا يفنى
وهكذا هلك الوزير بسبب طمعه، لم يحصل على أرض يزرعها أو يبيعها، بل سار أيام طوال ليصل إلى أبعد نقطة، ولكن هل ظن نفسه أنه يستطيع أن يملك الأرض كلها، وهذه هي العبرة من قصتنا القصيرة عن القناعة كنز لا يفنى.
