حكاية اليوم هي ضمن سلسلة الحكايات العالمية، وهي من قصة التراث الألماني، والتي تحكي عن كلب عجوز قدم له الذئب خدمة، فكيف رد الكلب الخدمة إلى الذئب دون أن يخون الأمانة. دعونا نتعرف على ذلك في قصة الكلب والذئب.
بداية القصة: الفلاح ينوي التخلى عن الكلب
كان يا ما كان في قديم الزمان، عاش فلاح وزوجته حياة سعيدة بالرغم من قسوة المعيشة. وكان يعيش معهما كلب قوي وشديد الذكاء، ولكنه كبر وأصبح كلبا عجوزا عديم الفائدة.
فسمع ذات يوم حوارا يدور بين الفلاح وزوجته، فقال لها: لقد أصبح هذا الكلب العجوز بلا فائدة، ويجب علينا التخلص منه فورا!
قالت الزوجة: لماذا نتخلص منه وقد عمل لدينا وخدمنا لسنوات طويلة، فلماذا لا نتركه حتى ينتهي أجله؟
رد الفلاح: هذا قرار نهائي، يجب علينا أن نتخلص منه.
بعد أن سمع الكلب العجوز كلام الفلاح قرر أن يترك المزرعة ويغادرها.
الكلب العجوز يطلب مساعدة الذئب الشرير
لم يكن للكلب الكثير من الأصدقاء، فقرر أن يذهب إلى الذئب لعله يعطيه فكرة ليحل بها مشكلته.
بعد أن سمع الذئب ما جرى للكلب قال له: يا ابن العم، هؤلاء هم البشر ينسون الجميل بسرعة! لذلك، أنا أفضل أن أعيش حرا طليقا وبعيدا عنهم.
فلما أحس الذئب أن الكلب يريد البقاء مع البشر قرر أن يساعده، ولكن هذه المساعدة ليست عن طيب خاطر من الذئب، بل سيكون هناك مقابل في النهاية.
كيف ساعد الذئب الكلب؟
وفي الصباح الباكر، خرج الفلاح وزوجته ليعملا في المزرعة، فتركا الطفل يلعب بعيدًا عنهما لبعض الوقت. أخذ الذئب يتربص إلى أن خطف الطفل الصغير.
صرخ الزوجان وحاولا الإمساك بالذئب، ولكن بدون فائدة. فجأة، خرج من بين الأشجار كلبهم الوفي، فرح الفلاح وزوجته وأصبح لديهما قليل من الأمل.
تظاهر الكلب العجوز بأنه سيطارد الذئب، وفي النهاية وصلا إلى المكان المتفق عليه، فسلم الذئب الطفل للكلب، ثم قال له: خذ يا صديقي العجوز، هذه هدية مني لك!
نجاح خطة الذئب والكلب
بعد قليل، عاد الكلب العجوز وهو يحمل الطفل سليما معافا بين يديه الطفل سليما معافا، فرح الفلاح وزوجته وقررا عدم التخلي عن ذلك الكلب، وقدما له الكثير من الطعام الشهي.
كيف سيرد الكلب جميل الذئب الشرير؟
بعد قليل، ذهب الذئب إلى بيت الكلب وطرق بابه، ثم قال له: يا صديقي العزيز، أنا سعيد جدا بعودتك إلى بيتك الدافئ. ولكن كما تعلم لي عندك خدمة تود أن تقدمها إلي.
رد عليه الكلب: تفضل، اطلب ما تريد!
قال الذئب: أنت تعرف أن العيشة أصبحت صعبة للغاية! وأنا أشعر بالجوع! لذلك غدًا سأحضر إليك وأتوقع منك أن تقدم لي خروفًا.
شعر الكلب بحيرة شديدة، فلقد أصبح بين جميل الذئب، وأمانة الراعي المكلف بحراسة غنمه.
وفي اليوم التالي، قرر الكلب ألا يعطي للذئب أي شيء من الغنم، وبقي متيقظًا يحمي الغنم بكل ما اوتي من قوة. وعند مغيب الشمس، جاء الذئب وقلبه مطمئن.
فنظر إلى الكلب وقلبه مطمئن، فنبح عليه الكلب، وفجأة جاء الفلاح وضرب الذئب، والذي هرب بعيدًا وهو يقسم على الانتقام من الكلب العجوز.
مبارزة الكلب والذئب من الأقوى
عندما عاد الذئب إلى بيته، أرسل رسالة إلى الكلب يطلب منه أن يحضر معه شاهدًا يبارزه في مكان محدد، بعد غروب الشمس.
بعد غروب الشمس، أحضر الكلب معه القط ذا الثلاثة أرجل، والذي كان يصدر صوتًا مرعبًا. وعندما سمع الذئب ذلك الصوت، خاف وتسلق فوق الشجرة.
وعندما رأى أنه الكلب العجوز، حاول النزول إليه ولكنه لم يستطع النزول. خاف الذئب كثيرًا، وبسرعة قام الكلب بعمل سلم كبير وساعد الذئب على النزول من فوق الشجرة.
قال الكلب: وهكذا أصبحنا أنا وأنت متعادلين، وليست بيننا أية جمايل!
نهاية قصة الكلب والذئب
بالفعل، شكر الذئب الكلب واعتذر منه على ما بدر منه، وفي النهاية وعده ألا يقترب مرة أخرى من خراف الفلاح. بعد ذلك، عاش الجميع بسلام.
