قصة البخيل وابنه والضيف: نكتة صعيدية مضحكة عن عواقب البخل!

الكرم هو من الصفات التي يتميز بها الرجل الكريم. قصتنا القصيرة هذه بطلها هو رجل بخيل يكره الضيوف، وبالأخص عندما يأتي موعد وجبته الشهرية.

هذه القصة متداولة في بلدي صعيدي مصر، عن رجل بخيل يأكل اللحم كل شهر مرة واحدة، ومن دون أن يراه أحد، وبالتحديد عند منتصف الليل.

كما كان يحرص أشد الحرص على أن يكون بابه مغلقًا بإحكام. وعندما ترك الباب مفتوحًا جأه ضيف من حيث لا يحتسب. هيا بنا نعرف أحداث القصة المضحكة!

​صورة تمثل الموقف الكوميدي في قصة البخيل وابنه، حيث يغضب الأب البخيل من الضيف الذي يلتهم اللحم بينما ينظر الابن بصدمة وخوف.

بداية قصة البخيل: الوليمة الشهرية

تحكي القصة عن رجل بخيل وابنه، كانا يعيشان في بيت بابه شبه مخلوع. كان هذا الرجل البخيل يتناول وجبتين فقط في اليوم: "الفطور، عبارة عن خبز يابس وكوب شاي نصف حلو، وفي العشاء طبق واحد من الفول او العدس وبعض الخبز".

كان هذا الرجل يتناول اللحم مرة واحدة في الشهر، وكان يحرص على تناوله في وقت متأخر من الليل، وبشرط أن يكون الباب مقفلاً بإحكام شديد حتى لا تدخل القطط وتزعجه في ذلك الوقت.

وفي يوم من الأيام، قام صديق له بعمل عقيقة لمولوده بعدما رزقه الله به بعد فترة من زواجه. ولما وصل إلى بيته، أمر إبنه بجمع الحطب لإشعال النيران.

قدوم ضيف غير مرحب به

بعد تحضير الطعام، كان الولد جائعًا جدًا، وكان يلح على والده ليتناولوا الطعام النادر في بيتهم. وعندما دقت ساعة منتصف الليل، أمر البخيل ابنه بفرش الحصير ووضع الطعام.

فجلسوا منهكين من الجوع، فطلب البخيل من ابنه إغلاق الباب كي لا يدخل الضيوف أو الحيوانات ويأكلوا معهم.

لكن الولد تكاسل ولم يقوَ على إغلاق الباب، فمر عابر سبيل فاشتم رائحة اللحم، فسار نحو البيت وألقى على البخيل وابنه السلام، فقال له البخيل: "تفضل (عزومة مركبيه)". فدخل الضيف وأخذ يأكل معهما.

ردة فعل البخيل: لماذا خلع الباب؟

عندما قسم البخيل أنصبة اللحم، خصم من نصيب ابنه وأعطى للضيف، كعقاب له على عدم إغلاق الباب، وعندما سأله الضيف، أجابه البخيل: "لقد أكل الولد نصف اللحم عندما كان على النار".

كان البخيل ينظر إلى الضيف وهو يأكل! كما لو كان يعد له لقم الطعام، وبعد الانتهاء من تناول وجبة العشاء، نظر البخيل إلى الضيف وقال له: "كنت أنوي عمل كوب شاي لك ولكن ليس عندنا شاي ولا سكر".

عرف الضيف أن ذلك الرجل بخيل، ويريد أن إخراجه من بيته، فقال له الضيف: أشكرك على كرمك يا ابن العم! أجابه البخيل: هذا ليس كرماً، بل كسل من ذلك الولد.

قام البخيل برفس الباب فخلعه من مكانه، خاف الضيف وهرب من أمام البخيل، الذي كان يستشيط غضباً. 

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات