ما أجمل البساطة عندما تكون القلوب صافية، وما أسوأ الطمع والجشع عندما يختلط بالتكبر. أصدقائنا الصغار، رحلتنا اليوم إلى عالم القصص العالمية، وما أجملها من حكايات عندما تُقرأ قبل النوم. قصة اليوم عن حجر السعادة، وهي واحدة من أشهر الحكايات العالمية.
حجر السعادة: اكتشاف الفلاح الفقير
كان يا ما كان، في قرية ريفية عاش فلاح وزوجته يزرعون الشاي ويبيعونه في السوق. هذه القرية، كان يحكمها عمدة ظالم، يأخذ كل محاصيل أهل القرية بدون أن يعطيهم حقهم.
وفي أحد الأيام، قام الرجل وزوجته بجمع الزهور لبيعها في سوق المدينة، فمر العمدة وأخذ منهم الزهور بدون أن يعطيهم شئ.
جلس الزوجين في حالة حزن شديد، فرأيا شعاع أبيض يخرج من تحت الأرض، وعندما أخرجاه وجداه حجر ثمين جدا. أخذ الرجل وزوجته الحجر ووضعاه في البيت، فكان نوره قوياً جداً.
حيلة الجار والصائغ الطمّاع
فجأة طرق جارهم الباب، فقال لهم: ما هذا الضوء لقد ظننت أن عنديكم حريق هنا.
فرأى الجار الطماع الحجر أمامه فعرف قيمته، فأعطى للرجل وزوجته ثمانون قطعة، ثم أخذ الحجر وسار في طريقه إلى بيته.
وفي الصباح الباكر، أخذ الرجل هذا الحجر ليبيعه عند الجوهرجي، فاعطاه 700 قطعة، فباعه له.
كان بائع الجواهر يعرف قيمة ذلك الحجر، فخطرت له فكرة خبيثة. شاع بين الناس أن هذا الحجر هو حجر السعادة السحري، والذي يعطي الحظ لكل من يراه.
قام الرجل بعمل متحف خاص بحجر السعادة، حتى أصبح المزارعين يتوافدون إليه من كل مكان لرؤيته، ودفع المال إليه او من محاصيلهم الزراعية.
بعد بضعة أسابيع، أصبح لدي الصائغ سبعة بيوت كبيرة، بسبب إحتياله على الناس بما سماه حجر السعادة.
غضب العمدة وتصعيد الجشع
بعد فترة من الوقت، سمع العمدة عن قصة حجر السعادة، فقام بإستدعاء الصائع للتحقيق معه. فقال له: يا أيها الصائغ كيف تحتال على المزارعين باستخدام ذلك الحجر الذي تسميه حجر السعادة.
أجابه الصائغ: الناس هم من يأتون لرؤيته وأنا لا أخدعهم!
قال العمدة: أنت أيها المخادع، لقد كنت تخدع الناس وتأخذ أموالهم بدون وجه حق، لذلك قررنا أن نصادر ذلك الحجر.
خرج الصائغ من عند العمدة بدون الحجر، وهكذا استحوذ العمدة على حجر السعادة لنفسه.
فجلس يقول: لقد حصلت على حجر السعادة أخيرا، هكذا سأحصل على المزيد من الثروة الطائلة.
النهاية بالنار: ثمن الطمع والجشع
ولكن هذا الحجر كان غضب من الله على الطماعين، فتحول إلى جمرة من النار، وأحرق منزل العمدة الشرير، ثم إتجه نحو منازل الصائغ وأحرقها، ثم إلى بيت الجار الطماع وأذاب له كل الاموال التي حصل عليها من الصائغ، ولم يترك إلا أموال المزارع وزوجته.
وهكذا أحرقت الجمرة كل ما كُسب بالطمع، ولم تبقِ إلا الأموال التي اكتسبها الفلاح وزوجته بالعمل والنية الصافية.
