قصة البطة المغرورة – حكاية معبرة تعلم الأطفال التواضع

قصة البطة المغرورة

قصة البطة البيضاء المغرورة

كان يا ما كان، بالقرب من بحيرة عذبة جميلة تحيطها الزهور من كل الاتجاهات، عاشت بطّات لونها رمادي يلعبن ويمرحن معًا، وكان من بينهن بطة لها ريش أبيض.

كانت هذه البطة مغرورة للغاية، حتى إن أصدقاءها لاحظوا ذلك، فمن خلال مشيتها المتبخترة، ونظرتها المستفزة، وطريقة تعاملها معهن، أيقنت جميع البطّات أن البطة البيضاء بطة مغرورة.

غرور البطة البيضاء

كانت تظن نفسها متميزة عن الآخرين بسبب لون ريشها الأبيض المختلف عن باقي البط في البحيرة. امتلأ قلب البطة البيضاء بالغرور، حتى تركها الأصدقاء واحدًا تلو الآخر.

جلست البطة المغرورة تراقب على شاطئ البحيرة أصدقاءها وهم يلعبون ويمرحون كأنها غير موجودة من الأساس. لم ترغب أي بطة في اللعب معها أو حتى النظر إليها.

ولِمَ يلعبن معها؟ فقد كانت تسمعهم كلمات غليظة، مثل أن لون ريشهم قبيح، بينما لون ريشها أبيض مثل الثلج.

الوحدة والندم

كانت هذه الكلمات القاسية كفيلة بأن تترك البطة البيضاء المغرورة تتحسر على نفسها، فلم تكن بقية البط تنظر إليها.

وبينما تراقب البطة البيضاء أصدقاءها وهم يلعبون، جاءت إليهم دجاجة لونها أسود تطلب اللعب معهم، فخرجت جميع البطّات وبدأن اللعب معها، وكان الجميع سعداء ويمرحون.

كانت البطة البيضاء تراقب بحسرة أصدقاءها، الذين يلعبون مع الدجاجة ولا يلعبون معها.

الخدعة الفاشلة

خطرت للبطة فكرة لتلعب مع أصدقائها، فقررت أن تطلي ريشها باللون الأسود لتصبح بطة سوداء. ظنت البطة المغرورة أن هذه الخدعة ستجعلها تنال رضا أصدقائها من جديد.

قفزت البطة المغرورة في البحيرة وغطت ريشها بالماء، ثم تدحرجت فوق كومة من الفحم الأسود، لتصبح بطة سوداء مخيفة جدًا.

وأثناء طريقها إلى البحيرة، كان كل من يقابلها يخاف منها ويهرب بعيدًا. وعندما وصلت إلى مكان لعب البط الرمادي، لوحت لهم، فخافوا وهربوا منها، ظنًا منهم أنها وحش متنكر.

الاعتذار والتواضع

في هذه الأثناء، أدركت البطة البيضاء المغرورة مدى خطئها، وأن كل ما حدث كان بسبب غرورها وتكبرها على أصدقائها. وبعد لحظات من التفكير العميق، قفزت في الماء واستعادت لونها الأبيض.

ثم توجهت نحو أصدقائها البطّات واعتذرت لهم عن كل ما بدر منها من غرور. كانت البطّات طيبات للغاية، فقبلن اعتذارها بسرعة.

نهاية سعيدة

وهكذا عاش الجميع في ودّ وسلام وسعادة، يلعبون معًا ويمرحون معًا. وتركت البطة البيضاء الغرور جانبًا، وعاشت متواضعة مع أصدقائها من البط الرمادي.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات