قصة أسماك القرش الشريرة: قصة ما قبل النوم للأطفال

فوق جزيرة تحيط بها مياه المحيط المليئة بالأسماك البحرية، عاشت قبيلة بسلام تكسب ارزاقها من صيد السمك، حتى ظهر خطر مرعب، جعلهم يخافون من الإقتراب من المحيط.

لكن ما هو ذلك الخطر؟ وهل استطاع بونما التخلص منه؟ وكيف فعل ذلك؟ هذا ما سنعرفه في قصة ما قبل النوم للاطفال.

صورة لقصة ما قبل النوم للأطفال: بونما وملك القروش الشرير

حياة الصيادين الهادئة على شاطئ المحيط

كان يا ما كان، فوق شاطئ جميل يطل على المحيط الهادئ عاش مجموعة من الصيادين بسلام، ينزل رجالها كل يوم إلى الماء ليصطادوا السمك ويطعموا أسرهم.

سمكة القرش كاي ملك المحيط الشرير

كان تحت هذا المحيط سمكة قرش شرسة اسمها كاي، نصّب نفسه ملكًا على المحيط، وجعلت لها عشرة قروش مخلصين لمساعدته على منع البشر من الاقتراب من المحيط.

في يوم من الأيام، نزلت مجموعة من الناس لجلب الطعام، فهجمت عليهم القروش وأكلتهم، كان من ضمن هؤلاء الناس والد طفل اسمه بونما، والذي سيكون بطل قصتنا.

الخوف يسيطر على القبيلة لسنوات طويلة

بقيت القبيلة لسنوات تخشى التعمق تحت المحيط، خوفا من أسماك القرش المفترسة، وكل من حاول ذلك لقي نفس مصير من سبقه.

كبر بونما وأصبح صبيا قويا، فقرر أن ينتقم لوالده من اسماك القرش، فأمسك بصخرة تشبه الإنسان، ثم قال: يا كاي، سأنزل إلى المحيط وأصطاد السمك.

الخدعة الأولى: الصخرة التي أنقذت بونما

ثم ألقى الصخرة ونزل من مكان آخر إلى البحر، وبسرعة أمر كاي أسماك القرش بمهاجمة الصخرة التي ظنها بونما، فالمهم اسنانهم وفمهم، لأنهم اكلوا صخرة وليس بونما.

استغل بونما الفرصة، وتسلل إلى وكر اسماك القرش وأخذ جرادين بحر كبيرين، وبينما كان على الشاطئ نادى على ملك القروش قائلاً: يا كاي لقد خدعتك بمساعدة القرش رقم عشرة.

بونما يقرر الانتقام من كاي

غضب كاي بشدة، ثم أمر جميع القروش بالالتفاف وعدّ أنفسهم، وعندما وصلوا إلى الرقم عشرة امر كاي بتنفيذ الحكم فيه.

وفي اليوم التالي، أمسك بونما بصخرة ورماها في الماء، بينما ظنت القروش أنه بونما وقررت الانتقام منه، فتسلل بونما مجدداً إلى وكرهم، فحصل على جرادين آخرين.

فاتهم القرش رقم تسعة، فأمر كاي القروش بعدّ أنفسهم، وعندما عرف القرش رقم تسعة طُبّق الحكم عليه.

ذهب بونما إلى أمه ليخبرها بما حدث له مع القروش، خافت الأم على صغيرها، ولكن الولد كان مصممًا على الإنتقام من سمك القرش الشرير.

غضب كاي ومعاقبة القروش واحدًا تلو الآخر

كرر بونما خطته كل يوم مع سمك القرش، حتى بقيت سمكة واحدة فقط مع كاي، ليلقي بصخرة كبيرة في البحر، ويتحرك كاي وتابعه الوحيد لأكل بونما، لكنهم أكلوا الصخرة كالعادة، حتى تساقطت أغلب اسنانهم.

فأخذ بونما الجراد كعادته من وكر القروش، ثم نادى على كاي واخبره أن القرش رقم واحد هو من ساعده، فأمر كاي أن ينفذ الحكم فيه.

فقال القرش رقم واحد: مولاي لم يبق لك من تابع إلا أنا!

رد عليه كاي: ايها التابع الخائن، ماذا تنتظر نفذ الحكم في نفسك.

ذكاء بونما يتغلب على قوة القروش

بعد ذلك، أصبح كاي وحيدًا تحت الماء، وهنا جاء دور بونما للتخلص منه، فأمسك بغصنين قويين وسبح تحت الماء، فنادى على كاي وخرج فاتحًا فمه، فدخل بونما إليه ووضع له الأغصان بسرعة كي لا يتمكن من اغلاقه.

عندها دخل بونما إلى فمه وأشعل النار، وعندما اشتم كاي الدخان أخذ يعطس بقوة، ويسبح بسرعة مضطربةً يريد الخلاص من تلك النار.

ولكن فمه كان مفتوحًا، فلن يتمكن من شرب الماء، لأنه لن يستطيع التنفس، ولن يتحمل النار المشتعلة بداخله.

موت كاي ونهاية الشر في المحيط

قال بونما: يا إلهي إذا خرج كاي إلى الشاطئ سأهلك وأموت، لأن الهواء يزيد من الاشتعال.

بالفعل، خدع بونما سمكة القرش كاي، وخرج من الماء إلى الشاطئ، فخرج بونما ونادى على الصيادين قائلاً: أيها الصيادون هذا هو القرش الذي أكل احبابكم.

عندها مات القرش الضخم كاي، وهكذا تخلص الناس من شره إلى الأبد، فشعرت أم بونما بالفخر بإنجاز ابنها. وعاش الصيادون في سلام.

خاتمة قصة وقت النوم

وبفضل شجاعة بونما وذكائه، تخلّص الناس من شر القرش كاي، وعاد الجميع يصطادون السمك من البحر من جديد، بعد موت القرش كاي عاش الصيادون في سلام، لتنتهي بذلك قصة ما قبل النوم هذه، والتي كان بطلها طفل اسمه بونما.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات