في غابة بعيدة، عاشت ثلاثة سلاحف أخوة يجمعون الطعام من الغابة، وفي نفس الغابة عاش أرنب مغرور بسرعته، كان لا يحترم الآخرين. ولكن عندما قرر هذا الأرنب منع السلاحف الثلاثة من جمع طعامهم علموه درسا لن ينساه.
وهذا الدرس سنعرفه في قصة السلاحف والارنب للأطفال. ملحوظة! هذه القصة تختلف قليلا عن قصة الأرنب والسلحفاة، ولكنها تحمل نفس الحكمة.
البحث عن الطعام
في يوم من الأيام، ضربت الغابة موجة جفاف مؤقتة، وكان الأرنب يمنع الحيوانات الضعيفة من الوصول إلى حقل الخس.
وفي أحد الليالي، اجتمعت السلاحف معا، قال الأول: "علينا أن نجد طعاما وإلا هلكنا!"
قال الثاني: "لا يوجد إلا حقل خس الأرنب المغرور ولن يجرؤ أحد منا على الذهاب إلى هناك".
قال الثالث: "سأذهب إلى هناك وأحضر لكم الخس والجزر".
ذهب السلحفاة الشجاع إلى حقل الأرنب المغرور، وعندما رآه قال له: "ماذا تفعل هنا أيها البطيء؟"
رد عليه الأرنب: "أريد الحصول على خس لأكله".
ضحك الأرنب المغرور وقال له: "هذا الخس للأقوياء فقط ولن تحصل عليه أبدا".
قالت السلحفاة: "أنا لست ضعيفا أيضا".
قال الأرنب بصوت مضحك: "هل تقبل أن تتحداني في سباق والجائزة هي هذا الحقل الواسع؟"
نظرت جميع الحيوانات إلى السلحفاة تترقب قرارها: "نعم أقبل السباق".
قال الأرنب المغرور: "حسنا، ولكن الخاسر سوف يترك هذه الغابة إلى الأبد".
الخوف من السباق
عادت السلحفاة إلى بيتها وأخبرت أخوتها بما حدث، قال الأكبر: "يا ويلنا هذا الأرنب سيطردنا من الغابة لا محالة".
أما الأوسط فقال: "علينا طلب مساعدة الحيوانات لإقناع ذلك الأرنب بأن أخينا الصغير لا يعرف ما يقول".
أما الأصغر فقال: "خذوا هذين القميصين يشبهان قميصي الذي سألبسه يوم السباق واسمعوا خطتي، واتركوا الباقي لحيوانات الغابة الصغيرة".
قصة السلاحف والارنب ويوم السباق
اجتمعت الحيوانات عند مكان السباق، وصل الأرنب وعلت أصوات التصفيق الحارة، وعندما وصلت السلحفاة، تعالت أصوات الضحكات والحزن.
كان شرط السباق الذهاب عند شجرة البلوط الكبيرة حيث ينتظرهم البوم، ثم العودة مرة أخرى إلى خط البداية، والعائد قبل الآخر سيكون هو الرابح.
بداية التحدي المصيري
بدأ السباق، انطلق الأرنب بسرعة البرق، والسلحفاة بالرغم من بطئها ظلت مثابرة. عندما وصل الأرنب عند كوخ خلد الأرض، اشتم رائحة الفجل والجزر.
فدعاه القنفذ إلى تناول الجزر، وافق الأرنب وبدأ بتناول الجزر، وعندما رأى السلحفاة الثانية أمامه جن جنونه وقام بسرعة ليسبقها.
جرى الأرنب بسرعة وهو لا يصدق ما رأت عينه، وعندما وصل إلى منزل القنفذ قال له: "ما رأيك يا صديقي لو تأخذ هذا المشط لتبدو وسيما عندما تفوز بالسباق".
أخذ الأرنب المشط وبدأ يمشط شعره، فرأى السلحفاة الثالثة فجن جنونه وبدأ يجري بسرعة حتى وصل إلى شجرة البلوط.
في طريق العودة، خرجت السلحفاة الثانية من مخبئها وبدأت تمشي أمامه، جن جنون الأرنب: "كيف وصلت إلى هنا أيها البطيء؟"
امتلأ وجه الأرنب بالعرق وتابع وهو يجري بسرعة، خرج الأرنب الأول من مخبئه وبدأ يركض بأعلى سرعته نحو خط النهاية. اشتد السباق، اقتربت السلحفاة من خط النهاية، والأرنب يصرخ من بعيد لن أهزم.
نهاية السباق
وصلت السلحفاة الصغيرة إلى خط النهاية بفارق خطوة واحدة فقط، وبدأ الأرنب يبكي، والحيوانات تضرب كفا بكف: "كيف هزمت السلحفاة البطيئة الأرنب السريع؟"
نظرت الحيوانات الصغيرة إلى الأرنب وقالت له: "لقد فازت السلحفاة بالسباق، لذلك عليك أن تنفذ وعدك بترك الغابة".
قالت السلحفاة الصغيرة: "لا، يمكن للأرنب العيش معنا في نفس الغابة ولكن بشرط واحد أن يعامل جميع حيوانات الغابة باحترام وبدون عنصرية". وهكذا عاش الجميع بسلام في الغابة.
ما هي العبرة من قصة السلاحف والارنب
- عدم الاستهانة بالآخرين: استطاعت سلحفاة بطيئة هزيمة أرنب سريع
- الحكمة تهزم السرعة: استطاعت السلحفاة الصغيرة أن تجد خطة ذكية لتصل إلى خط النهاية قبل الأرنب
- الاتحاد قوة: لولا تعاون السلاحف وحيوانات الغابة لما تمكنت السلحفاة من هزيمة ذلك الأرنب المغرور
- العفو عند المقدرة: بالرغم أن السلحفاة فازت بالسباق، لم تترك الأرنب يغادر الغابة كما اشترط هو في البداية
خاتمة قصة السلاحف والارنب
هذه كانت قصة السلاحف والارنب للاطفال قبل النوم، قصة حملت حكم كثيرة يفهمها الأطفال بسهولة. لا تنسوا مشاركة القصة مع أصدقائكم ليستفيد الجميع.


