قصص اطفال مكتوبة: قصة النملة النشيطة بيلا ودرس الكسل في الشتاء

يعتبر النمل من أنشط المخلوقات التي تعيش على كوكب الأرض، وهو مثال مناسب لتعليم الأطفال أهمية النشاط وترك الكسل. نقدم لكم اليوم إحدى أجمل القصص المكتوبة للأطفال.

حيث تتعلم بيلا درسا قيما عن أهمية النشاط وترك الكسل، فماذا تعلمت؟ دعونا نكتشف ذلك الدرس.

صورة كرتونية ملونة تحكي رحلة النملة بيلا بين النشاط والكسل، حيث تظهر وهي تعمل بجد ثم تواجه نتائج الكسل، في قصة تعليمية ممتعة تعلم الأطفال قيمة الاجتهاد والتخطيط للمستقبل.

النملة "بيلا" ودرس الشتاء المفاجئ

كان يا ما كان، في قرية النمل، حيث يصنعون منازلهم الجميلة من الفطر، عندما يقترب الشتاء، يزرعونه ويعتنون به حتى يصبح منزل جديد صالح للسكن.

كانت في القرية تعيش نملة نشيطة اسمها "بيلا"، كانت محبوبة من الجميع، تساعدهم حتى وأن لم يطلبوا منها ذلك. ببساطة، كانت بيلا نملة محبوبة بين الجميع.

لحظة التغير "لماذا أتعب نفسي؟"

في صباح يوم مشمس، خرجت بيلا لجمع الحبوب، وبينما هي تسير، وعلى ظهرها حبة قمح ثقيلة، قالت بين نفسها: "لماذا كل هذا التعب كل يوم؟ علي أن آخذ قسطا من الراحة ليوم واحد على الأقل!".

فوجدت الفراشات تحلق وترقص فوق أزهار البنفسج، وأزهار الزعفران الجميلة. فأخذت تجري وتلعب حتى انقضى النهار.

لامت بيلا نفسها لبعض الوقت، ولكنها سرعان ما قالت: "الأيام طويلة، والطعام وفير، ومن عملوا ماذا أخذوا؟ هها سوف أخذ يوم إجازة آخر!".

بعد أسبوع من الكسل

مر أسبوع كامل على النملة بيلا كان عنوانه الكسل المطلق، تركت فيها أصدقائها الجيدون، وبدأت تستمع إلى صوت الكسل الموجود في الكثير منا.

كما كانت بيلا تفضل الجلوس على ورقة شجر ناعمة، وتتناول عصير اليقطين الطازج فوق البحيرة.

لم تكتفي النملة التي كانت نشيطة بنفسها، بل أنها كانت تحاول احباط عزيمة الآخرين: "يا صديقتي، لماذا تحملين كل هذا الطعام اتركيه عندك وعيشي حياتك".

الرياح الباردة والمفاجأة غير المتوقعة

مضت الأيام بسرعة كبيرة، وفجأة، وبينما تجلس بيلا عند البحيرة، تغير لون السماء، وبدأت الرياح الباردة في القدوم، وسقطت أوراق الشجر الجافة حتى غطت الأرض. اختفى كل شئ، الزهور الجميلة، والجلوس عند البحيرة.

شعرت بيلا بجوع شديد، فتوجهت بكل سرعتها إلى منزلها الموجود تحت جذع الشجرة القديمة.

ففتحت الباب مسرعة وهي تظن أن لديها الكثير من الطعام، ولكن هنا كانت الصدمة! المخزن لم يتبقى فيه أي طعام. هنا تذكرت النملة النشيطة أنها لم تكن نشيطة هذا العام. فلقد قضت وقت الحصاد في النوم واللعب.

من جد وجد ومن زرع حصد للأطفال

ساد المكان الصمت إلا صوت بطن بيلا! والتي كانت تصدر أصوات قرقرة من الجوع. فخرجت من منزلها وأخذت تراقب السماء وهي تمتلئ بالسحب، والدموع لا تفارق عينيها.

فلمحت أصدقائها وهم يشربون الحساء في بيتهم الدافئ، والذين كانت تقول لهم: "تعالوا والعبوا معي". أصبحت هي الآن التي تريد أن يقول لها أحد: "تعالي وتناولي الطعام معي".

اقتربت منها صديقتها سمسمة، وهي تحمل معها حبة قمح وقالت لها: "لقد افتقدناكِ يا بيلا، لماذا لم تخزني طعامك هذا العام؟".

طأطأت بيلا رأسها بخجل وقالت: "ظننت أن الكسل راحة، فاكتشفت أنه تعب وجوع. الآن تعلمت الدرس.. من جد وجد، ومن زرع حصد".

البداية الجديدة

تعلمت بيلا الدرس، وكانت تعد أيام الشتاء لتخرج مع بزوغ أول ضوء من أضواء الربيع. ومع وصول الربيع، عادت بيلا النملة النشيطة ذاتها، والتي عرفها الجميع بتلك الصفة الجميلة.

كانت تردد بنشاط: "سأتعب اليوم وأزرع بكل حب، لأحصد غداً بكل راحة!".

هذه القصة تذكرني بقصة جميلة آخرى: قصة النملة والجندب

العبرة من قصة النملة النشيطة

  • الكسل ليس راحة ابدا: عندما تكاسلت بيلا لم تجد أي طعام تأكله.
  • مساعدة الآخرين: عندما كانت بيلا تساعد الجميع بدون مقابل وجدت في النهاية من يقدم لها يد العون.
  • الراحة تأتي بعد التعب: من يتعب في البداية يرتاح في النهاية.

من جد وجد ومن زرع حصد، حكمة كبيرة لا يفهم معناها إلا من عاش فصل الشتاء بدون طعام مثل النملة بيلا.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات