تعتبر قصة عصام والامتحانات خطة ذكية وفعالة لكل من كان له طفل لا يحب الدراسة ولا يحفظ شيئا مما يقرأ، حيث تجمع بين العديد من الأحداث التي نراها في أطفالنا مثل:
- حب اللعب وإهمال المذاكرة
- لا يوجد تركيز أثناء الدراسة
- بالرغم من ذكائه لا يحفظ شيئا
كل تلك الأشياء جمعناها لكم اليوم في قصتنا الموجهة، لكل من كان له طفل لا يحب الدراسة وينفر منها، جمعنا لكم قصة جميلة، بالإضافة إلى نصائح عملية لتطبيق ذلك.
قصة عصام والامتحانات
كان عصام طفلا ذكيا وموهوبا في كل شيء، ولكن كانت عنده مشكلة واحدة: لا يحب الدراسة. فلقد كان عصام ولدا مهمل في كل شيء تقريبا، يؤخر وقت نومه وحين يستيقظ في الصباح يكون متعبا، ولا يركز كثيرا في الفصل.
وفي أحد الأيام، ذهب عصام إلى مدرسته، وبينما هو جالس في الفصل سمع معلمته تقول لهم: استعدوا جيدا يا أطفال، فقد اقتربت الامتحانات جدا وعليكم المذاكرة.
سمع عصام هذه الكلمات من أذن وأخرجها من الأخرى، وثبت في رأسه أنه سيذاكر قبل الامتحانات بيوم أو يومين، متوهما بأنه ولد ذكي جدا يفهم ويحفظ بسرعة.
مر يوم تلو الآخر، وعصام لم يفتح كتابه، بل يكتفي باللعب مع أصدقائه الذين يذكرون بينهم ما وصلوا إليه من نتائج في مذاكرتهم، حتى قال أحدهم لعصام: وأنت يا عصام ماذا فعلت في مذاكرتك؟
قال عصام: أنا لست مثلكم، أحتاج للمذاكرة قبل الامتحانات بأسبوع أو أكثر، ولكني ذكي وسريع الحفظ.
قال له صديقه: لا بأس، الامتحانات غدا وسنرى!
اتسعت عينا عصام، وأسرع نحو بيته كالصاروخ وهو يهرول والدموع تكاد تنزل من عينيه، ويتذكر في نفسه كلمات أمه الحنونة: يا بني أريد أن أرى نتيجة امتحاناتك وأفتخر بها. ويتذكر والده وهو يقول: دعني أفتخر بك أمام أصدقائي يا بطل.
فتح باب غرفته بسرعة، وبدأ يفتح كتبه: ما هذا؟ هل سأذاكر كل هذا في يوم واحد؟ علي الاجتهاد وإلا سيضحك علي الجميع.
فجأة، دق منبه وقت المدرسة، أيقظت الأم عصام الذي نام على طاولة المذاكرة فوق كتبه، وأخبرته بأن وقت الذهاب إلى المدرسة قد حان.
تجهز عصام لهذه اللحظة، فركب السيارة مع والده وانطلقوا إلى المدرسة، قال الأب لابنه: يا بني، اليوم ستثبت لي إن كنت سأكون فخورا بك أم لا.
دخل عصام إلى الفصل، وبين زملائه الذين ينظرون إليه نظرة ترقب، أعطت المعلمة أوراق الامتحان لكل تلميذ، وعصام كأنما يمسك بقطعة نار بيده!
تذكر الولد الأيام التي أضاعها في اللعب، وهو من كان يخدع والديه بأنه يذاكر كل يوم، ولكن الحقيقة أنه كان يلعب كل يوم.
بدأ زملاؤه يحلون الامتحان بكل سهولة لأنهم ذاكروا المادة، وأما عصام فلم يكن يعرف أي شيء لأنه لم يذاكر أصلا. فأخذ يختلس النظر إلى أوراق زملائه، وهو يحاول أن يغش منهم، فلما رأوه قالوا: غشاش، غشاش، عصام غشاش.
استيقظ عصام وهو يبكي: ما هذا يا أمي؟ جاءت الأم بسرعة فوجدت عصام يبكي على سريره، فلما حكى لها عن حلمه، قالت له: هذا تأنيب الضمير يا بني، ومازال لديك متسع من الوقت. ولحسن حظك اليوم هو الجمعة، وأنا سأساعدك في مذاكرتك.
فذهب عصام إلى مدرسته في يوم الامتحانات وهو يشعر بالثقة الكبيرة، لأنه ذاكر ما عليه، وأصبح عصام ولدا مجتهدا.
نصائح لكل من كان له طفل لا يحب الدراسة ولا يحفظ شيئا مما يقرأ
- عدم استخدام العنف: العنف يولد العناد لدى الكثير من الأطفال، أو يولد لديهم الجبن والخوف من أهون الأسباب.
- تقرب الأهل: يعتبر ترك الأهل لأبنائهم دون تقرب من أولى وأكبر المشاكل التي تؤثر على طفلك، إقرأ له قصص قصيرة فيها حكمة كبيرة.
- إرسم له هدف: كلنا نسعى إلى هدف، فاجعله هو يسعى إلى هدفه، مثل: "بني، فلان أمه فخورة به لأنه كذا وكذا، فهل يمكنك أن تجعلني فخورة بك؟"
- تخصيص مكافأة لطفلك: الأطفال بطبعهم وخيالهم الصغير بشر مثلنا. فنحن نخرج إلى عملنا لجمع المال لشراء الطعام. أجعله يبذل الكثير من الجهد في التعلم وكافئه بشيء يحبه، وأبدأ بطلب المزيد منه تدريجيا، ستجده هو بنفسه يريدك أن تكون فخورا به بدون تدخل منك.
الخاتمة
هكذا نكون قد قدمنا قصة مفيدة لكل من كان له طفل لا يحب الدراسة ولا يحفظ شيئا مما يقرأ، مع نصائح عملية تساعد الأهل في تحويل أبنائهم إلى أطفال مجتهدين يحبون التعلم. تذكر دائما أن الصبر والتشجيع هما مفتاح النجاح مع أطفالنا.
