عندما يجتمع النشاط والكسل في مكان واحد بالطبع سيكون هناك منتصر واحد، قصتنا اليوم قصة للأطفال قبل النوم تعلمهم أهمية الاجتهاد للوصول إلى الأهداف بأسرع وقت، وتعلمهم بأن الكسل سيؤدي إلى المتاعب في نهاية المطاف.
قصة خيالية للأطفال قبل النوم لكنها تحمل معاني حقيقية، قصة الصرار والنملة دعونا نعرف التفاصيل كاملة!
قصة الصرار و النملة
قصة الصرار والنملة
كان يا مكان في قديم الزمان، كان يعيش في الغابة صرار "صرصور" ونملة، كانا جارين وصديقين في الوقت ذاته. كانت النملة نشيطة وتعمل بجهد كبير، ولم تكن تضيع وقتها في اللعب أو النوم، وعلى الجانب الآخر كان الصرار يتكاسل ويلعب وينام.
نشاط النملة وكسل الصرار
كانت النملة نشيطة جدًا، حيث كانت تستيقظ في الصباح الباكر لتجمع طعامها من الحقول وتخزنه لفصل الشتاء. أما صديقنا الصرار، فكان همه اللعب ولا يهتم بقدوم فصل الشتاء.
وفي ذات مرة رأى الصرار النملة، فنادى عليها وقال لها: ألا تملين من العمل؟ دعكِ من كل هذا العناء ولنلعب قليلًا. قالت النملة للصرصار: اذهب من أمامي أيها الكسول، ستعرف غدًا عاقبة كسلك.
بقيت النملة على حالها تجتهد وتعمل وتستغل وقتها فيما ينفع، بينما كان الصرار همه اللهو واللعب والتنقل بين الأزهار والجلوس على شاطئ البحر، ولم يكن يفكر في عاقبة اقتراب فصل الشتاء.
قدوم فصل الشتاء
بالفعل جاء الموعد، وامتلأت السماء بالغيوم وبدأ المطر يتساقط. اختبأت النملة في منزلها الجديد بين طعامها، بينما كان الصرار الكسول بيته مثقوبًا من الأعلى، ينزل الماء بداخله، والأسوأ من ذلك أن طعامه قد نفد.
طلب الصرار المساعدة
ذهب الصرار إلى بيت النملة وطرق الباب، ففتحت له النملة، فقال لها: جارتي العزيزة، من فضلك أعطيني القليل من الطعام فأنا جائع.
دهشت النملة عندما رأت جارها الصرار يقول لها: مساء الخير يا صديقتي العزيزة، من فضلك هل أستطيع أن أتناول عندك الطعام اليوم وأنام في بيتك، لأن بيتي قد تضرر بسبب سقوط المطر؟
قالت النملة للصرار: أنت صديقي وجاري، وسأدعوك إلى العشاء اليوم فقط، على أن تذهب وتجمع لنفسك الطعام وتصلح بيتك من الآن، لأنني كما تعلم اجتهدت في الأيام الماضية لأرتاح في هذه الأيام، بينما أنت اخترت الراحة سابقًا، ويجب عليك الآن أن تتعب.
لقد كنت تسخر مني لأنني أعمل بجد، وكنت تظن نفسك على حق لأنك تلهو وتلعب، والآن جاء دورك لتتعب وتبحث عن مأوى يقيك برد الشتاء وطعام يكفيك، لأن الطعام الذي جمعته يكفيني وحدي حتى انتهاء فصل الشتاء.
نهاية القصة
طأطأ الصرار رأسه خجلًا مما سمع من كلام النملة، وقرر أن يجتهد ويحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن يشتد فصل الشتاء. خرج الصرار ليجمع طعامه في ظل البرد القارس، ويصلح بيته رغم تساقط الأمطار الشديد.
اعترف الصرار الكسول في نفسه بأن النملة فازت بسبب اجتهادها، وأنه خسر ودفع ثمن كسله غاليًا. إلى هنا تنتهي قصة النملة والصرار.
العبرة من قصة النملة والصرار
من جد وجد، ومن زرع حصد. كلمات قالها الإمام الشافعي رحمه الله، ونجدها حاضرة بقوة في قصة الصرار والنملة للأطفال.
فالنملة اجتهدت في جمع الطعام وبناء بيتها لترتاح في فصل الشتاء، وهذا مثال واضح على الاجتهاد وحصاد العمل.
بينما الصرار اختار النوم واللعب، فلم يجد في النهاية ما يحصده سوى الخجل والتعب. فكما أن النملة حصدت ثمار تعبها في الشتاء، حصد الصرار الكسول ثمار كسله في الوقت الصعب.
إذا أعجبتك قصة النملة و الصرار لا تنسي قرأة: قصة الأرنب والسلحفاة للأطفال.
