حكاية قبل النوم للاطفال | قصة فأر الريف وفأر المدينة

قصة اليوم هي من حكايات إيسوب العالمية للأطفال، والتي تتحدث عن قصص حيوانات للأطفال تعلمهم دروس قيمة في الحياة. هناك الكثير من الناس الذين يسعون وراء المزيد من وسائل الراحة، مثل المال، والأطعمة الفاخرة، والمنازل الفخمة، ولكنهم لا يقدرون قيمة ما يمتلكونه بالفعل. هنا في حكاية قبل النوم للاطفال هذه سوف نكتشف قصة فأر المدينة وفأر الريف، ونتعرف على العبرة المهمة عن أهمية الرضا بما نملك.

قصة فأر الريف وفأر المدينة

قصة فأر المدينة وفأر الريف

كان يا ما كان في قديم الزمان، عاش فأران ابناء عم، أحدهما يعيش في الريف الهادئ، بينما يعيش الآخر في المدينة الصاخبة. في يوم من الأيام، أرسل فأر الريف إلى ابن عمه في المدينة رسالة يدعوه فيها إلى زيارته في الريف البسيط. وأكد له أن الريف سيعجبه.

عندما وصلت الرسالة إلى فأر المدينة تشوق لرؤية حياة ابن عمه، وعندما وصل إلى الريف استقبله ابن عمه بحفاوة كبيرة. قائلا له: مرحبًا بك يا ابن العم، لقد أعددت لك الطعام.

جلس الفأران يأكلان الطعام الطازج من الحبوب والخضروات، قال فأر المدينة: يا ابن عمي إن هذا الطعام شهي للغاية، ولكنه كان يخفي في داخله أن هذا الطعام لا يعجبه مقارنة بالذي يأكله في المدينة.

بعد تناول الوجبة اللذيذة، قال فأر المدينة: استمتعت بزيارتي لقريتكم، والآن عليك أنت زيارتي في المدينة، لتشاهد كم الجمال الهائل هناك. رحب فأر الريف بكلام ابن عمه، وفي اليوم التالي انطلق الاثنان إلى المدينة، وعندما وصلا إلى هناك ذُهل فأر الريف بما رأى من مناظر وأصوات، أبنية عالية وسيارات سريعة.

أخذ فأر المدينة ابن عمه لرؤية منزله الفخم. ثم اصطحبه إلى جناح الطعام، وهناك رأي أطعمة شهية، قال فأر المدينة: هذا الجبن الفرنسي، وهذه الكعكات والفواكه مستوردة من الخارج.

تحمس فأر المدينة واتسعت عيناه لما رأى من فخامة ورقي، حتى تمنى أن يعيش مع ابن عمه في المدينة. دعا فأر المدينة ابن عمه لتناول الطعام الفاخر، وعندما جلسا يتناولان الطعام سمعا صوت جلبة وضجيج مرتفعًا. صرخ فأر المدينة اختبئ تحت الطاولة، وفجأة ظهرت أمامهما قطة جائعة، عيناها تنظر إلى اليمين واليسار تبحث عن وجبة شهية، فارتجف الفأران وهما مختبئون تحت الطاولة.

أخذت القطة الجائعة تبحث عن وجبة تأكلها، وعندما لم تجد شيئا غادرت المكان. قال فأر الريف وهو مرعوب ويرتجف: ما هذا لقد كدت أكون وجبة شهية للقطة، أنا أُحب بيتي الآمن في الريف. رد عليه فأر المدينة: ماذا تقول يا ابن عمي؟ هنا تجد المأكولات الشهية والحياة الراقية، تعال نستمتع بوجبتنا! 

بالرغم من الأطعمة الشهية والفاخرة الموجودة حوله، رفض فأر الريف أن يأكل شيئاً منها، وقرر العودة إلى منزله وهو يرتجف من الخوف.

قال فأر الريف: أظن بأنني سأعود إلى حياتي البسيطة في الريف، قد لا يكون هناك طعام فاخر، أو منزل راق، أو حياة فارهة، ولكن يكفي أني أجد الأمان هناك.

رد عليه فأر المدينة وهو يهز كتفيه: كما تشاء، يمكنك العودة إلى حياتك الفقيرة!

ودع الفأران بعضهما، وعاد فأر الريف إلى مدينته، حيث قام بتقبيل بيته والشجر وحمد الله على نعمه، بينما بقي فأر الريف في مدينته التي تحتوي على المأكولات الشهية، والأطعمة الفاخرة، والأهم من ذلك الخطر.

العبرة من قصة فأر المدينة وفأر الريف

الرضا بما تملك خير من السعي وراء المزيد. فلقد تعلمنا من قصة فأر الريف وفأر المدينة بأن السعادة ليست في السعي وراء طلب المزيد من المال، ولكن السعادة الحقيقية موجودة في حياتنا، بشرط أن نقدر ما نمتلكه، ولا ننظر إلى ما مع الآخرين.

وهذا ما وجدناه في هذه القصة القصيرة، فلقد حسد فأر الريف فأر المدينة على ما يمتلك، ولكن عندما جاءت القطة تريد أن تأكله أدرك بأن العيش في الريف خير بكثير من العيش في خطر.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات