نبي الله إبراهيم -عليه السلام- هو أبو الأنبياء ومن أنبياء الله المبجلين، بعثه الله تعالى حجة على قومه لهدايتهم إلى الطريق الصحيح، حاربه ملك اسمه النمرود بن كنعان والتي كانت نهايته على يد بعوضة. والأن دعون نتعرف على قصة اسماعيل عليه السلام للاطفال.

قصة الذبيح إسماعيل للأطفال
إبراهيم -عليه السلام- هو من أولي العزم من الرسل، ولقد كان من المتقين الذين يخشون ربهم. وفي يومٍ من الأيام تضرع إبراهيم إلى الله تعالى بأن يرزقه من الصالحين، قال الله تعالى في القرآن الكريم:
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾
وكان هذا الغلام الحليم هو إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام-وجاء من بعد إسماعيل إسحاق وكليهما من أنبياء الله. ولمّا كبر إسماعيل صار مصاحبا لأبيه يمشي معه ويرافقه.
رؤية إبراهيم يذبح إبنه إسماعيل
في إحدى الليالي رأى سيّدنا إبراهيم في منامه أنّه يذبح فلذة كبده وثمرة فؤاده البكر إسماعيل. قال الله تعالى:
﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ الآية﴾.
إن رؤيا الأنبياء ليست كباقي البشر بل هي وحيٌ خالص من عند الله تعالى، ولا يستطيع الشيطان أن يتدخل بها. فما كان من إبراهيم إلا أن سأل ابنه إسماعيل عن رؤياه، لم يكن ذلك السؤال من أجل المشورة أو الخوف أو حتى لتردد بل ليعرف ردة فعل ابنه اتجاه أمر الله تعالى. جاء جواب إسماعيل عليه السلام كجواب الولد الزاهد عن الحياة الدنيا، والمحب لله عز وجل أكثر من حبه للدنيا وزينتها.
﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾
إبراهيم يحاول ذبح إسماعيل عليه السلام
أخذ خليل الرحمن إبراهيم -عليه السلام- ولده إسماعيل إلى مكان بعيد عن أمه السيدة هاجر، حتى لا يرق قلبها على ابنها، وأجلسه مضجعا على جبينه. قال المولى تعال:
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾.
وقبل تنفيذ أمر الله تعالى علي الذبيح إسماعيل قال لوالده: يا أبتِ احزم علي رباطي حتى لا أضطرب، وأبعد عنّي ثوبكَ حتى لا يتلطّخ بدمائي فتراه أمّي عند عودتك إليها فتحزن، واسنن وأسرع مرر السكّين على رقبتي ليكون الموت أسرع وأهون على. فإذا ذهبت إلى أمّي فاقرأه مني السلام. فأقبل إبراهيم عليه يبكي ويقبّله ويقول له: نعم العون أنت يا ولدي على أمر الله سبحانه وتعالى.
اقراء لدينا المزيد من قصص الأنبياء للاطفال مكتوبة بالصور منها:
قصة إبراهيم عليه السلام للاطفال
السكين لا تذبح
فمرر السكين على حلق ابنه إسماعيل عليه السلام، فلم يحكِ وجه السكين الحاد شيئًا، وقيل أن السكين قد انقلبت. فسأل إسماعيل أباه: مالَك يا أبت لماذا لا تذبح؟ رد عليه الخليل بأن السكينة قد انقلبت، فقال له إسماعيل: اطعن بها طعنًا، فلمّا طعن بها إبراهيم تلمت ولم تقطع السكين شيئًا، ذلك لأن الله لم يأمر السكين أن تقطع أو أن تطعن، ذلك لأن الله هو الخالق وهو الأمر والناهي لكل شيء.
الله هو صاحب العلم الأزلي الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، علم بصدق إبراهيم عليه السلام وتسليم إسماعيل لأمر الله تعالى.
نزول جبريل يحمل ذبح عظيم
ونادى جبريل علي إبراهيم عليهم السلام، قد صدقت الرؤيا هذا فداء لابنك إسماعيل. فنظر إبراهيم ليجد وحي السماء جبريل معه كبش عظيم. في نهاية قصة اسماعيل عليه السلام للاطفال، نذكركم بأن الله تعالى قد فدى الذبيح بكبش أقرن عظيم البركة والحجم.