حكايات عالمية: لا تفتح الباب الرابع قصة عن الوفاء بالعهد

لا تفتح الباب الرابع، هي إحدى قصص الزمن الجميل التي تحمل عبرة قيمة للأطفال والكبار على حد سواء، وهي من الحكايات العالمية المشهورة، والتي نتعلم منها أهمية الوفاء بالعهد مهما كان الأمر صعب علينا تحمله.

صورة للشاب وهو يفكر فيما يوجد خلف الباب الرابع، ولماذا حذرته ام الحسنوات من فتحه

بائع الشاي والتيه في الغابة السحرية

تدور أحداث القصة حول بائع متجول، يحمل فوق ظهره كيس مليئاً بالبضاعة، مثل زهور الشاي التي يقطفها من الغابة ويبيعها في القرى البعيدة.

وفي صباح أحد الأيام، ذهب الرجل إلى الغابة ليبحث عن زهور الشاي، فلم يجدها في المكان الذي يعرفه، فقرر أن يتعمق في الغابة عله يجد مكان آخر.

ولكنه لم يجد أي شئ، فقرر أن يتعمق أكثر في الغابة عله يجد مكان جديداً، فوجد نفسه تائهاً يبحث عن طريق يخرج به من الغابة.

النعيم المريح وزواج العهد في المنزل العجيب

تابع الرجل سيره حتى وجد أمامه مكانًا جميلاً مليئًا بالأزهار المعطرة، ومنزل كبير وجميلًا جدًا. ولقد شعر الرجل بالعطش الشديد، فوجد أمامه ثلاثة فتيات جميلات، فقال لهن: من فضلكن أريد الحصول على رشفة ماء!"

قالت الفتيات: يا له من رجل مسكين!"

ثم أخذن منه الكيس الذي كان يحمله على ظهره، واقتدنه إلى المنزل حيث توجد أمهن، فقالت له: الشمس على وشك المغيب، يمكنك المبيت معنا هذه الليلة."

أكرمت المرأة والفتيات الثلاث ضيفهن، وكان الضيف يفكر طوال الليل في الزواج من إحدى الفتيات الثلاثة.

المفاتيح الأربعة: الاختبار الذي لا يُسمح بكسره

في الصباح، استيقظ الرجل من نومه، فوجد الجميع ينتظرونه على مائدة الفطور، وبينما يتناول الرجل الفطور، قالت له أم الفتيات: كما ترى، أنا امرأة قد توفي زوجها منذ زمن، ولا يوجد هنا رجل معنا، لذلك قررت أن أزوجك إحدى بناتي الثلاث".

وبدون تفكير، قبل الرجل الزواج، كانت الزوجة نشيطة جداً، تقوم بتدليله وتعد له كل أنواع الطعام، وتقوم بكل الأعمال نيابةً عنه.

في صباح يوم من الأيام، استيقظ الشاب على صوت ضجة كبيرة، فخرج ليرى ما يحدث، فوجد الأم وبناتها الثلاثة يحملن على ظهورهن سلة كبيرة.

وعندما سألهم عن السبب، قالت له الأم: لا تقلق، نحن ذاهبون لنجمع بعض الزهور المعطرة من الغابة، لذلك اعتني بنفسك جيدا، وخذ هذه المفاتيح الأربعة، وإذا شعرت بالملل في غيابنا يمكنك أن تفتح ثلاثة أبواب فقط، عدني بذلك.

قال الشاب: عاهدتكِ على ذلك!

أسرار الأبواب: جولة عبر فصول السنة

ثم مضوا إلى الغابة وتركوا الشاب يفكر في شيء يضيع فيه وقته، وبعد قليل شعر بالملل، فتذكر الأبواب الأربعة، فقرر أن يعرف ما يوجد خلفها.

ففتح الباب الأول، فوجد لون أبيض، وفجأة سمع صوت أمواج البحر، وكان الجو حارًا للغاية، فظهر أمامه بحر وشاطئ جميل، وهذا فصل الصيف، فقرر الذهاب لفتح الباب الثاني.

خلف الباب الثاني، كانت هناك أوراق حمراء وصفراء تتساقط، وكانت تظهر فوقه غيوم وردية كدليل على فصل الخريف، وكعادته، ذهب وقرر فتح الباب الثالث.

وعندما فتحه، وجد أمامه كمية كبيرة من الثلج، وكان الجو باردًا للغاية، فقرر الخروج منه بسرعة.

الندم الأخير: جزاء من يخون العهد

جلس الشاب يفكر بين نفسه قائلا: ماذا يوجد خلف ذلك الباب؟ ولماذا حذرتني هذه المرأة من فتح الباب الرابع؟

وفي النهاية، غلبه الفضول فقرر فتح الباب الرابع، وعندما دخل إلى هناك، وجد أمامه أشجارًا خضراء جميلة، وثمارًا طازجة، وأربعة عصافير جميلة تُصدرر صوتًا فوق الشجرة، وهذا دليل على فصل الربيع.

فجأة، خرجت العصافير الأربعة والتي كانت تمثل الأم وبناتها الثلاثة من الباب إلى الغابة، فخرج الشاب يركض ورائهم، فسمع صوت يقول له: 

أيها الشاب، لقد خالفت عهدك، وأثبت أنك لست كُفْء لتعيش معنا، وأنت الان خسرت النعمة التي كنت فيها! والآن ستعود إلى حياتك التعيسة من جديد.

ثم بدأ كل شيء يختفي من أمامه: المنزل الجميل، والحديقة الخضراء، والأزهار المعمرة. وهكذا وجد الشاب نفسه يحمل كيسه، ويرتدي ملابسه القديمة مجددًا، ذلك جزاء له لأنه لم يحافظ على عهده.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات