أعزائي محبي قراءة قصص الأطفال قبل النوم، نقدم لكم الليلة واحدة من أشهر الحكايات العالمية، بطلها عجوز غريب قادم من بلد بعيد، قطع مسافات بعيدة حتى وصل إلى المدينة، وعندما وصل إلى هناك كانت المفاجأة. هيا بنا نتعرف على قصة بائع التفاح البخيل.
عجوز قادم من الجبال يبحث عن المساعدة
كان يا ما كان، وفي صباح يوم من ذات الأيام، جاء رجل عجوز رث الثياب من جبال الصين المرتفعة إلى المدينة.
وبعد أن دخلها، كان قد شعر بالعطش الشديد حتى سقط على الأرض، فتمنى لو يأكل تفاحة، فجأة رأى تفاحة أمامه على الارض! وقبل أن يمسكها إلتقطها بائع التفاح، وصاح هذه بضاعتي الثمينة.
بائع التفاح البخيل يرفض مساعدة الجائع
طلب العجوز من بائع التفاح أن يعطيه تفاحة ليأكلها، ولكن هذا البائع كان بخيلًا للغاية، فسئل الرجل: هل معك نقود أيها العجوز؟
أجابه العجوز بحزن شديد: لا أملك يا بنى النقود! فهلا تكرمت وأعطيتني ثمرة تفاح أسد بها جوعي؟
صاح بائع التفاح البخيل في العجوز قائلًا: وهل تراني أوزع هنا التفاح بدون نقود؟ هيا اذهب من أمامي.
الشاب الكريم والحشود تكافئ العطاء
إنصرف الرجل البخيل، وترك العجوز عطشاناً وجائعاً على الأرض. بعد قليل مر به رجل فقير، وعندما رأى العجوز مرمياً على الأرض هرع إليه ليطمئن عليه.
قال له العجوز: أرجوك، أنا عطشان وجائع، أريد تفاحة واحدة.
نظر الشاب في جيبه فلم يجد ثمن تفاحة واحدة، فنظر أمامه فوجد بائع التفاح، فقال للعجوز: يوجد بائع تفاح هناك!
قال العجوز: لقد رفض أن يعطيني تفاحة واحدة لأني لا أملك نقوداً في جيبي! ولكنني سأذهب إليه مرة أخرى عل قلبه يرق لحالي.
ذهب الشاب برفقة العجوز إلى بائع التفاح، والذي أصرّ على موقفه وصاح فيهما بصوت عالٍ: أذهبوا من أمامي الآن؟
رأى الناس فعل بائع التفاح البخيل، فقال لهم الشاب: من يريد شراء تفاحة لهذا العجوز؟
صاح الجميع بصوت عالٍ: أنا! فأعطوا للشاب الكثير من المال ليشتري تفاحة للعجوز المسكين. أخذ الشاب كل المال وأعطاه لبائع التفاح البخيل، وأخذ منه تفاحة وأعطاها للرجل العجوز.
شجرة التفاح السحرية تنبت في لحظة
بعد أن أكل العجوز التفاحة، حفر حفرة في الأرض، ثم رمى فيها بذور التفاح ودفنها، وسط ذهول الحاضرين. وبعد قليل خرجت شجرة تفاح كبيرة بها الكثير من الثمار.
قال العجوز بصوت عالٍ: شكرا لكم أيها الناس الكرماء، هذه شجرة التفاح المثمرة هي نعمة من الله لكم، اقتربوا وخذوا ما شئتم من التفاح.
ذهب الجميع بسرعة ليحصلوا على تفاح من الشجرة، ثم أعطى الرجل سلة تفاح للشاب وقال له: شكرا لك يا بني، بارك الله فيك، ولن أنسى معروفك هذا.
بعد قليل، ذهب بائع التفاح البخيل ليأخذ بعض التفاح من الشجرة! فلم يجد شيئًا، فأخرج الرجل العجوز من كيسه فأسًا وقطع الشجرة، ثم ودع الشاب وعاد إلى حياته في الجبال.
البخل يقطع الرزق والكرم يزيده
خسر بائع التفاح البخيل كل زبائنه فقرر التوجه إلى قرية أخرى، فلم يجد التفاح في عربته. صاح البخيل: أيها اللصوص، من منكم سرق تفاحي؟ أين ذهب تفاحي؟ وأخذ يبحث عن تفاحه بلا فائدة.
فخرج إلى خارج المدينة وأخذ يبحث عن الرجل العجوز، والذي كان قد ذهب إلى مكان بعيد جدًا.
العبرة من قصة بائع التفاح البخيل
الكرم صفة طيبة ينال صاحبها لذة جزائها، كما أكل الجميع التفاح اللذيذ. اما البخل، فهو صفة سيئة لا تبقي شيئًا لصاحبها، تماما مثل الشجرة التي قُطعت بعد ان نفذت ثمارها. كما يخسر البخيل في النهاية كل شئ، مثلما خسر البائع البخيل التفاح.
