قصة قصيرة للأطفال قبل النوم بطلها فلاح بخيل، لديه الكثير من الحيوانات والطيور في المزرعة. كان لكل حيوان منهم مهمته الخاصة، وكان الفلاحًا بخيلًاا جدا. ولكن كيف حولت الحيوانات فلاح بخيل إلى رجل كريم؟ دعونا نعرف أحداث القصة.
مزرعة العم محسن وسر البخل
في صباح يوم جميل من أيام الربيع، أشرقت الشمس بأشعتها الذهبية على مزرعة العم محسن، التي كانت تحتوي على الكثير من الحيوانات والطيور الجميلة.
كان العم محسن يذهب كل صباح إلى المزرعة ليطعم ويسقي الطيور والحيوانات، كما كان هذا الفلاح بخيلًا جدًا.
هذا الأمر لم يعجب سكان المزرعة، وفي صباح أحد الأيام، وعندما وضع الطعام كعادته بكمية قليلة، هجموا عليه من شدة جوعهم وأكلوا بسرعة كبيرة، ولكنهم لم يشبعوا أيضًا.
هذا الفلاح البخيل كان يطعم الحيوانات طعامًا قليلًا، بالرغم من أنهم كانوا يقومون بالأعمال الشاقة نيابة عنه. كانت البقرة تحرث الأرض، وتسقي الزرع، ويحمل الحمار الثمار والخضار على ظهره إلى السوق، بالرغم من ذلك لم يُقدّر الفلاح البخيل مجهودهم الكبير.
اجتماع الحيوانات ووضع الخطة
في ليلة من الليالي، اجتمعت حيوانات المزرعة مع بعضها ليجدوا حلًا لذلك المأزق، فقالوا: نحن لم نشبع منذ أن اشترانا ذلك الرجل البخيل، نريد أن نلقنه درسًا لن ينساه؟
البقرة: أنا سأمتنع عن إعطاء الحليب في الصباح.
الدجاجة: لن أجعله يحصل على البيض ليتناول طعام الفطور في الصباح.
الديك: وأنا لن أصيح بصوت عال ليستيقظ مبكرًا في الصباح.
الحمار: أما أنا فلن أتركه يركب على ظهري عندما يريد الذهاب إلى السوق؟
يوم بلا حليب ولا بيض!
بالفعل، طبق الجميع الخطة بحذافيرها، لم يصِح الديك، فأستيقظ الفلاح متأخراً جداً، فنظر إلى الديك بوجه غاضب وقال له: لمَ توقظني كما تفعل كل يوم؟ سأعلمك الأدب عندما أعود إليك!
أخذ الفلاح قدراً ليحلب البقرة، فرفضت إعطاءه الحليب، فأخذ يزمجر في وجهها ويقول لها: ماذا حدث لك اليوم؟ لماذا لا تعطيني الحليب مثل كل يوم؟
ثم ذهب ذلك البخيل إلى الدجاجة ليحصل منها على البيض، وعندما نظر إلى العش لم يجد شيئاً، بدأ المزارع بالقلق على حيواناته.
فقرر أن يركب على ظهر الحمار ليشتري بعض الطعام من السوق، فتظاهر الحمار بالمرض الشديد!
إستمرت الحيوانات على حالها يومين. كل يوم، يستيقظ الفلاح متأخراً، لا يجد حليباً، ولا بيضاً، ولا يستطيع ركوب الحمار المريض. صرخ الفلاح بصوت عالٍ: ما الذي حدث لكم يا حيواناتي؟
زيارة الطبيب البيطري وكشف الحقيقة
قرر الفلاح أن يجلب الطبيب البيطري ليعالج حيواناته. وعندما أحضره، وجد الطبيب أجسام الحيوانات نحيفة للغاية، فقال للفلاح البخيل: يبدو أنك لا تطعم حيواناتك جيداً؟
أجاب البخيل بوجه محرج: بلى يا حكيم، إنما أطعمهم بشكل ممتاز كل يوم!
أجابه البيطري: بالله عليك، هل هذا منظر لحيوانات تأكل جيداً؟ لكي تزيد الإنتاج، يجب أن تزيد من الطعام.
درس العطاء: كيف تغير العم محسن؟
بالفعل، بدأ العم محسن بإطعام حيواناته بشكل جيد، فلقد كانت الحيوانات تشبع وتعطيه إنتاجًا ممتازًا.
الحيوانات بدورها أصبحت تحب العمل. الديك يصيح في ميعاده، والبقرة تعطيه كمية أكبر من اللبن، والدجاجة ضاعفت البيض، والحمار أصبح أكثر نشاطاً. وهنا تعلم الفلاح البخيل درسًا في العطاء وترك البخل، ثم عاش الجميع في سلام بفضل العطاء.
