صديقي الصغير، مرحبا بك في قصة طويلة قبل النوم! بطلها علي بابا والأربعون لصًا. تحكي عن حطاب بسيط تحول فجأة إلى رجل غني بفضل كلمة واحدة "افتح يا سمسم!".
هذه القصة مقتبسة من كتاب الف ليلة وليلة، وقد قام الكاتب بتعديلها لتناسب قصص الأطفال قبل النوم. والآن دعونا نتعرف على قصة علي بابا مع الأربعين لصًا.
قصة علي بابا الحطّاب وكلمة السر افتح يا سمسم!
كان يا ما كان، عاش في مدينة بعيدة حطاب بسيط أسمه علي بابا. كان يذهب كل يوم في الصباح الباكر يجمع الحطب ويبيعه في السوق، ثم يشتري الطعام له ولزوجته.
كان لعلي بابا أخ أكبر إسمه قاسم بابا، كان غنيا، كما كان يستعر من أخيه الحطاب ويصفه بأنه عار على إسم العائلة.
وفي يوم من الأيام، خرج علي بابا باكرا ليجمع حطبا أكثر، فتعمق جدا في البحث، حتى وصل إلى مكان بعيد داخل الغابة، بجواره جبل صغير ذو هيئة غريبة.
لم يكترث علي بابا لشكل الجبل، كما لم تكن الشمس قد أشرقت بعد. وقبل أن يبدأ بقطع الحطب، سمع صوت جلبة خيول قادمة نحوه، فخاف علي بابا وقرر أن يصعد فوق شجرة عالية ليرى ما يحدث.
فجأة، رأى أمامه رجلا له جسد ضخم وقوي، وخلفه أربعون رجلا يركبون على خيول مليئة بأكياس غريبة.
نزل الرجل الضخم ووقف أمام الجبل، ثم قال: "إفتح يا سمسم". وفجأة، فُتحت مغارة ضخمة أمامه، فدخل اللصوص وأفرغوا حمولتهم ثم ذهبوا.
انتظر علي بابا إلى أن تأكد أنهم قد ابتعدوا، ثم وقف أمام الجبل وقال: "إفتح يا سمسم!" فُتحت المغارة ودخل صديقنا علي بابا إلى داخلها.
فوجد أمامه كنوزًا كثيرة وأكوامًا من الذهب، فعرف أن هؤلاء الرجال هم الأربعون لصًا، الذين ذاع صيتهم بسبب سرقاتهم للسفن، وسطوهم على الرجال الأثرياء.
فملأ علي بابا جيبه بقدر ما يستطيع من الذهب، ثم عاد إلى منزله. وعندما سألته زوجته مرجانة عن الحطب، قال لها: لا نحتاج إلى ذلك! فقط اذهبي عند أخي وأحضري لنا مكيال الذهب.
الطمع يوقع قاسم في الفخ المظلم!
عندما ذهبت مرجانة إلى منزل أخيه قاسم بابا، فتحت لها زوجته الحاقدة الباب، وعندما سألتها عن مكيال الذهب أعطته لها، ثم أسرعت لزوجها النائم وقالت له: لا شك أن أخيك قد وجد كنزًا! لقد طلب مكيال الذهب هيا اذهب وتحقق من ذلك بسرعة.
ذهب قاسم بابا إلى بيت أخيه، وبعد إلحاح شديد، أخبره بقصة الأربعون لصا والمغارة السحرية، كما أخبره عن كلمة السر "افتح يا سمسم".
وقبل الفجر، أخذ قاسم بابا معه أحد عشر بغلاً، لكل بغل جرابان لتحميلهما بالذهب. وعندما وصل إلى ذلك المكان، قال: افتح يا سمسم!
فتح الباب، ودخل قاسم إلى داخل المغارة ومعه البغال. ومن كثرة الكنوز، نسي قاسم كلمة السر. بعد الانتهاء من ملء الأكياس بالذهب، إنطلق قاسم نحو باب المغارة وأخذ ينادي: إفتح يا خس، أفتح يا شبت، أفتح يا جرجير! لكن الباب لم يفتح!
قبل غروب الشمس، كان الأربعون لصًا أمام المغارة، فقال كبيرهم: إفتح يا سمسم! فوجد الأربعون لصًا قاسمًا داخل مغارتهم.
فقيدوه بالسلاسل، ثم قال كبيرهم: الشمس ستغيب بعد قليل، اتركوه هنا وسنعود إليه في الصباح.
الإنقاذ السريع وثمن الصمت
ذهبت زوجة قاسم إلى علي بابا تعاتبه، وتقول له: أنت من أهلكت أخاك! عليك أن تنقذه! وبالفعل، ذهب علي بابا بسرعة إلى مكان المغارة العجيبة.
وعندما فتح الباب، وجد أخاه مقيدًا بالسلاسل، ومتعبًا ومنهكًا من شدة الجوع والعطش. حاول علي بابا بكل الطرق تحرير أخيه ولكنه لم ينجح في ذلك.
فقام بقطع السلسلة، وأخذ أخاه إلى حداد في المدينة، ففك القفل عن قدمه، وكمكافأة له أعطاه علي بابا خمس قطعًا ذهبية كي لا يفضح أمرهم.
الأربعون لصاً يبدأون رحلة الانتقام!
قبل شروق الشمس، جاء الأربعون لصًا لينتقموا من قاسم بابا، والذي قرر ترك المدينة كلها خوفًا من انتقام اللصوص.
وعندما لم يجدوه، أرسل كبير اللصوص من يدله على مكان الشخص الهارب ووعده بمكافأة. ظل اللص يبحث ويبحث! حتى وجد الحداد قد أغلق دكانه مبكرًا، فلما سأله عن السبب حكى له قصة علي بابا معه.
ذكاء مرجانة يفضح علامات الأبواب
طلب اللص من الحداد أن يدله على علي بابا ووعده بمكافأة، ولما وصل إلى باب البيت رفض أن يعطيه المكافأة، فهرب الحداد لما عرفه.
بعد ذلك، وضع اللص علامة على باب علي بابا ليعرفه، فرأته مرجانة، ولما غادر اللص، قامت برسم العلامة على جميع أبواب الحي.
عندما جاء اللصوص في منتصف الليل، لم يستطيعوا التعرف على البيت الصحيح. فكلف كبير اللصوص شخصًا غيره ليعرف بيت علي بابا، فوضع علامة أخرى، فقامت زوجة علي بابا برسمها على جميع الأبواب مرة أخرى.
وعندما جاء اللصوص، لم يتعرفوا على البيت، فقرر زعيم العصابة أن يتولى المهمة بنفسه. فأشترى أربعين زيرًا وحملها على عشرين بغلًا وأمر اللصوص أن يختبؤا فيها، ولما دلّه الناس على بيت علي بابا.
طرق كبير اللصوص الباب، ففتح له علي بابا، فقال له كبير اللصوص: أنا تاجر عسل، وأريد أن أبيت عندك الليلة، وأنت رجل صاحب كرم. رحب علي بابا بضيفه وأدخله بيته، ثم طلب من زوجته أن تجهز العشاء.
نهاية الاربعون لصا وكنز علي بابا الثمين
عندما كان كبير اللصوص مشغولا بالعشاء، خرجت زوجة علي بابا لتتفقد الأمر. وعندما قامت بعد الزير، وجدتهم أربعين، فشكت في ذلك الرجل، وبالصدفة قام أحد اللصوص بالعطس، ليتأكد ظنها أن هؤلاء هم الأربعون لصا.
وبسرعة، أحضرت مرجانة حبلاً وقماشًا، ثم ربطت الأربعين زيرًا بإحكام شديد. وعندما دخلت إلى المنزل، طلب منها علي بابا أن تُعدّ لهم العصير.
قامت مرجانة بوضع منوم في كوب كبير للصوص، وبعد أن شرب الكوب نام فورًا. غضب علي بابا من فعلة زوجته، فأخذته إلى مكان اللصوص، فسمع أحدهم يقول: هل حان الوقت يا سيدي؟
أسرع علي بابا وأحضر جنود السلطان، فأخذوا الأربعين لصًا وحبسوهم، وفي مقدمتهم كبير العصابة الذي استيقظ ووجد نفسه مقيدًا.
شكر علي بابا زوجته مرجانة، وذهب إلى المغارة وأحضر الكنوز التي كانت فيها، ثم وزعها على الفقراء والمحتاجين، وأصبح أغنى أغنياء المدينة.
