لا شك أن البخل شيء مذموم في كل المجتمعات. تخيل أن تجمع كنوزًا كثيرة لفترة طويلة من الزمن، وتحرم نفسك منها، ثم يأتي من بعدك شخص آخر وبأقل مجهود يستمتع بها. في قصة جرة الذهب للأطفال من حكايات إيسوب العالمية، سوف نتعلم العبرة ذلك الدرس المفيد. aesop short stories.
قصة جرة الذهب للأطفال قبل النوم
في قديم الزمان، عاش رجل بخيل جدًا يجمع النقود الذهبية في جرة. وما أن امتلأت هذه الجرة بالقطع الذهبية، خاف البخيل عليها.
فكر الرجل في وضع جرته الثمينة في بيته، ولكنه خشي أن يُسرق المنزل فيأخذ اللص الجرة ويهرب بها.
استمر الرجل في البحث عن طريقة لإخفاء جرة الذهب، فقرر أخيرًا دفنها في حديقة منزله.
زيارات متكررة لجرة الذهب
عندما دفنها لم ينساها أبدا، فكان يذهب إليها كل صباح ليطمئن عليها، فلقد كان يخرج الجرة من الحفرة ويعد ذهبه قطعة قطعة، ثم يدفنها مرة أخرى بعد أن يُعيد عدها مجددا للتأكد من نقوده.
ظل الرجل على هذا الحال لفترة طويلة، يذهب كل يوم إلى جرته يخرجها ويعدها ثم يدفنها، فلاحظه أحد اللصوص.
فكر اللص قليلا فيما يفعله الرجل، حيث كان اللص يعرف أن ذلك الرجل بخيل جدا، فقال لنفسه: "ماذا يفعل ذلك الرجل هناك؟ لابد من إلقاء نظرة على ما يفعله.
سرقة الجرة الذهبية
في الليل، ذهب اللص إلى مكان جرة الذهب، فوجد هناك حفرة مدفونة، لأن البخيل كان كل يوم يخرج كنزه، فلم يجد العشب الوقت المناسب لينبت على التراب.
وبدون عناء، أخرج اللص الجرة المليئة بالذهب، وذهب بها إلى حال سبيله، لم يعدها، أو يزنها، أو يفتحها ليعرف ما بداخلها.
صدمة الرجل البخيل! من سرق جرتي؟
في الصباح، استيقظ البخيل من نومه مشتاقًا إلى جرته الثمينة، فخرج ليلقي نظرة عليها، لعلها تكون قد نبتت هناك شجرة بها ثمار من الذهب في مكان جرته، لكن عندما وصل إلى هناك وجد المفاجأة!.
الحفرة محفورة! والجرة غير موجودة! والعملات الذهبية سُرقت! أخذ الرجل البخيل يصرخ بصوت عالٍ كالمجنون، وينتف شعره، ويضرب وجهه، فسمعه جاره وجاء ليطمئن عليه.
الدرس الذي تعلمه الرجل البخيل من جاره
عندما سأله جاره عن سبب نحيبه وبكائه، قال له: لقد دفنت جرة بها عملات ذهبية هنا، وكنت كل يوم احضر إليها وأطمئن عليها، واليوم عندما جئت وجدت اللص قد سرقها، ولم يترك لي شيئا".
مع نظرات تعجب شديدة، أخذ الجار حجراً ورماه في الحفرة، ثم قال للبخيل: " أدفن هذا مكان الجرة المليئة بالذهب، فأنت عشت تجمع المال، واليوم جاء من ينفقه".
العبرة من قصة الجرة الذهبية
يجب أن نكون معتدلين في حياتنا، فلا نكون بخلاء للغاية ولا مبذرين جداً. في ختام قصة اليوم، أرجو ان يكون هذا المقال الذي تناول قصة جرة الذهب مكتوبة للاطفال، قد أوصل الرسالة إلى أحبابنا الصغار. دمتم في رعاية الله.
