قصة السمكات الثلاث: حكاية ممتعة للأطفال عن الذكاء وحسن التصرف

في كل ليلة جميلة وهادئة تحتاج الأطفال إلى الاستماع إلى قصص شيقة قبل النوم، تستخلص من خلالها العبر والدروس القيمة. قصتنا هي من قصص كتاب كليلة ودمنة، تحكي عن ثلاث سمكات يحاول الصيادون صيدهم، فكيف تصرفوا؟ دعونا نكتشف ذلك في واحدة من سلسلتنا التي تحتوي على مجموعة قصص عربية قصيرة للأطفال.

قصة السمكات الثلاث مع الصور

قصة السمكات الثلاث من كتاب كليلة ودمنة

في بركة ماء وسط الغابة لا يعرفها الصيادون، عاشت ثلاث سمكات برفقة مجوعة كبيرة ومتنوعة من الأسماك الآخرة.

وفي يوم من ذات الأيام، كانت الأسماك الثلاثة يسبحن فوق سطح الماء، فمرَّت مجموعة من الصيادين، وعندما لاحظوا هذه البركة قالوا: لا بد أن هذه البركة فيها الكثير من الأسماك؟

أجابه الصياد الآخر: "نعم أنت محق! فنحن لم نأتِ إلى هنا من قبل، وهذا المكان لا يعرفه أحد."

رد عليه الصياد الثالث: "ولكن اليوم لدينا صيد وفير لذلك دعونا نعود في صباح اليوم التالي."

اختلاف السمكات الثلاث في الرأي

توقفت السمكات الثلاث عن السباحة واتسعت أعينهم وفتحن افواههن، صرخت السمكات الثلاث بصوت مرتجف، وبدأن يضربن الماء بذيولهن حتى تجمّعت الأسماك مذعورة حولهن.

عندما اجتمعت الأسماك بخوف شديد، قالت السمكة الأولى: "أيها الأسماك علينا الرحيل من هذه البركة فورا، فلقد سمعت مجموعة من الصيادين تخطط لصيدنا جميعا في الصباح الباكر."

قالت السمكة الثانية وهي تلتفت حولها بخوف: "لن أنتظر حتى أرى الشباك فوق رأسي لذلك سأرحل الليلة."

قال السلطعون: "هل يعرف أحد هنا طريقة للخروج من هذه البركة بأمان؟".

اما السمكة الثالثة فقد ضحكت بصوت عالي على رأي السمكتين ثم قالت: "ما هذا الجبن الذي تقولانه، لن تخدعني شباك الصياد بسهولة، فهذه البركة ورثناها عن اجدادنا، ومنذ ذلك الوقت لم يأتي أي صياد إلى هنا."

قالت السمكة الأولى: "أنا أعرف قناة ضيقة، ولكنها لا تتسع إلا لسمكة واحدة في كل مرة، لذلك سأخذ عائلتي، وأنصح الجميع بالهروب معي، فليس من الحكمة البقاء هنا ننتظر حتى يأتي الصيادون ويصطادونا بشباكهم."

ردت السمكة الثالثة قائلة: "ما قاله الصيادون هو مجرد كلام فقط، ولكن لن يحدث لأحد أي مكروه، فرجاء بدون استعجال انصح من يوافق على رأي أن يظل في وطنه الحبيب، وعدم الذهاب إلى مكان آخر لا نعلم ما يوجد فيه."

 انقسام سكان البركة في الرأي

بعد هذا الجدال بين الأسماك الثلاث، انقسمت أسماك البركة إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول يريد البقاء، والقسم الثاني يريد الرحيل، والقسم الثالث محتار بين هذا وذاك.

رحلة عبر ممر ضيق للنجاة

أخذت السمكة الأولى والثانية الأسماك التي تريد الرحيل، ومشوا عبر قناة ضيقة تؤدي إلى النهر، أما باقي الأسماك فقد قررت البقاء في البركة، مقتنعة بكلام السمكة الثالثة، أما المجموعة الثالثة فمنهم من رحل وأغلبهم قرر البقاء أيضًا في وطنهم.

صيد جميع اسماك البركة

مع أول ضوء للصباح، هبطت الشباك فجأة على سطح البركة، واضطرب الماء بعنف، وعلت صرخات الأسماك التي لم تهرب في الوقت المناسب.

عندما رموها ومعها الطعم انخدعت الأسماك بسهولة، وقام الصيادون بصيد كل أسماك البركة التي بقيت، أما الذين قرروا الذهاب فقد نجوا من الوقوع في الشباك.

لا تفوت قراءة قصة كليلة ودمنة كاملة مكتوبة

أسئلة مفيدة من قصة السمكات الثلاث

كيف نجت السمكات الثلاث من الشباك؟
بفضل تصرفهم السريع في مثل هذه المواقف التي لا تحتاج إلى تردد طويل، فكما رأينا بأن أغلب الأسماك المترددة بقيت في البركة.
لماذا رفضت السمكة الثالثة الرحيل عن البركة؟
بسبب ثقتها المبالغ فيها، حيث أقنعت باقي الأسماك بالبقاء في البركة، وأخبرتهم بأن الصيادين لن يعودوا إلى هناك مرة أخرى.
ماذا نستفيد من قصة الأسماك الثلاث؟
التفكير السليم والسريع في مثل هذه المواقف قد ينقذ حياتنا وحياة الآخرين، كما فعلت السمكة الأولى والثانية عندما أنقذت الأسماك الأخرى.
عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات