قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى للاطفال: رحلة لفك لغز الرحلات الثلاثة الغريبة

قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى للأطفال

قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى

في يوم من الأيام، قام سيدنا موسي يخطب في قومه خطبة جميلة مثل التي نسمعها في يوم الجمعة، فسأله رجل من بني إسرائيل: "يا نبي الله هل يوجد في الأرض من هو أعلم منك". ظن موسى أنه هو أعلم من في الأرض لأنه النبي وهو كليم الله، فقال: "لا أنا أعلم أهل الأرض".

أرسل الله الوحى إلى موسى فقال له: "يا نبي الله هناك من هو اعلم منك ويعيش عند ملتقى البحرين، وهو عنده علم لا تعرفه أنت".

شعر موسى بالحماس الشديد، فلقد كان يحب أن يزداد علما، فقال لفتاه: لن أهدأ حتى اصل إلى الخضر واتعلم منه مما علمه الله.

رحلة موسى للبحث عن الخضر

تجهز موسى ومساعده لبداء رحلتهما للبحث عن الخضر عليهم السلام، فأخذ معه موسى حوتا كعلامة لقربهما من مكان الرجل الصالح.

قال موسى ليوشع: إذا رائيت الحوت يقفذ في الماء فأخبرني فذلك هو مكان الخضر.

عند صخرة قريبة استراح موسى ويوشع فترة من الوقت، وفجأة، حدثت المعجزة، عادت الحياة إلى الحوت فسبح في البحر وذهب بعيدا.

وعندما استيقظا، اكملا بحثهما، حتى يأس موسى من ايجاد الخضر، قرر موسى وفتاه يوشع أن يتناولا غدائهم، فتذكر يوشع أن الحوت قد خرج من السلة وسبح في البحر، وعندما موسى عليه السلام عرف أن ذلك المكان فيه العبد الصالح.

لقاء موسى والخضر

قال موسى للخضر: "هل يمكنني أن أتبعك لتعلمني مما علمك الله؟".

رد الخضر: "يا موسى، إنك لن تستطيع الصبر على ما سترا، لأنك لن تفهم السبب!".

وعده موسى بالصبر، فوافق الخضر بشرط واحد، وهو: "لا تسألني عن أي شيء أفعله حتى أخبرك أنا لماذا فعلته".

الرحلات الثلاث المحيرة

انطلقا موسى عليه السلام بصحبة الخضر وفتاه يوشع بن نون، وهناك حدثت ثلاث قصص عجيبة لم يصبر موسى عليه السلام إلا وسأل الخضر عن سببها:

خرق السفينة: ركب الخضر وموسى في سفينة أصحابها طيبين، وفي الليل قام الخضر بكسر لوح من خشب السفينة! صرخ موسى: "لماذا فعلت هذا؟ سوف يغرق الناس!". ذكره الخضر بشرطه، فاعتذر موسى وسكت عن الكلام.

الغلام: بينما هما يمشيان، قام الخضر بفعل غريب جداً مع غلام صغير. فزع موسى وقال: "كيف تفعل هذا؟ هذا أمر لا يصدق!". ذكره الخضر بأن صبره أصبح قليل، فاعتذر موسى مرة أخرى.

بناء الجدار: دخلا قرية وكان أهلها بخلاء جداً رفضوا إعطاءهما طعاماً أو ماء. وجد الخضر جداراً قديماً يوشك على السقوط، فبدأ يبنيه ويصلحه بيده. تعجب موسى: "هؤلاء الناس لم يطعمونا، فلماذا تبني لهم الجدار بدون مقابل، يمكنك الحصول على أجر بنائه؟".

لا تنسى قرأة ملخص قصة موسى عليه السلام للأطفال

سر الألغاز الثلاثة

هنا لا بد للخضر أن يوضح لموسى سر هذه القصص الثلاثة، قال الخضر: "الآن حان وقت الفراق، وسأخبرك لماذا فعلت كل ذلك":

1. السفينة: كان هناك مالك ظالم يأخذ كل السفن القوية والجديدة، وأنا كسرت هذه السفينة حتى يظن الملك أنها قديمة وستغرق، ولن يأخذها الملك، ولهذا السبب بقيت السفينة مع أصحابها الطيبين.سفينتهم.

2. الغلام: هذا الغلام كان سيكبر ويكون شريراً جداً مع والديه المؤمنين، فأراد الله أن يبدلهما طفلاً صالحاً يكون لهما عون وسند في الحياة.

3. الجدار: هذا الجدار كان تحته كنز مخبأ أصحابه هما غلامين يتيمين، وأبوهما كان رجلاً صالحاً، فأختبرت أهل القرية فوجدتهم بخلاء يحبون الدنيا، فبنيتُ الجدار حتى لا ينهار ويظهر الكنز ويأخذه الناس، بل يبقى محفوظاً للأطفال حتى يكبروا.

ماذا نتعلم من هذه القصة يا أصدقائي؟

  1. الله يعلم كل شيء: تحدث معنا في بعض الاحيان امورا نظنها "سيئة"، مثلما ظن موسى أن الخضر كسر السفينة لاغراق الناس، ولكن الله حفظهم من الملك الظالم.
  2. التواضع: مهما بلغ علمنا وذكائنا، هناك دائماً من هو أعلم منا، والله هو العليم بكل شيء.
  3. الصبر: لكي نتعلم، يجب أن نصبر ولا نتسرع في الحكم على الأمور. 
عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات