بداية حدوتة الثعلب المكار والحمامة الطيبه
كان يا ما كان، في نخل الصعيد العالي، قررت حمامة تبنيلها عش عشان تكون في أمان من الحيوانات المفترسة، افتكرت وصية أمها: "يا بنتي قبل ما تبني عشك ابنيه في اعلى شجره". ونسيت باقي الوصيه.
المهم، كان أبو الحصين (الثعلب)، بيدور على حاجه ياكلها: "يا باي لو بطه أو ديك رومي أفطر بيهم".
لما حدق فوق على النخل لمح الحمامه: "واه حمامه بتبني عشها، لازم رايحه تبيض وتجيب فراخ (زغاليل) حلوه".
موعد حصاد الزغاليل
صبر الثعلب لحد ما الحمامه باضت والزغاليل طلعت من البيض، وبعدين راح تحت العش: "أنت يا بت يا حمامه!".
الحمامه قالت: "نعم، عاوز إيه".
الثعلب: "أنتِ عارفاني مين صح".
قالت الحمامه: "أيوه، خبراك زين يا وش النصايب".
قلها: "هترمي عيالك ولا أجي أكلك أنتِ وهما مع بعضيكم".
الحمامه خافت وقعدت (فضلت) تترجى الثعلب: "أمانه يا تعلوب سيب عيالي ورحمة أبوك".
قال الثعلب: "عما اقلك، ما تلحفنيش بالغالي القلي اليحلفك برحمتي أقبا كله".
كيف الثعلب المكار أقنع الحمامة؟
الحمامه الطيبة إستسلمت ورمت عيالها للثعلب، وخدهم على بيته الراجل وفطر، والحمامه فضلت تنوح وتبكي.
كان تعلوب بيغيب وياجي يطل "يبص" على العش، لحد ما باضت تاني وفقشت كمان. راحلها تاني: "هاتي المعلوم يا واكله ناسك وما تقوحيش زي المره الفاتت عشان خلقي ديق".
رمت الحمامه عيالها للتعلب المكار، وكالعاده المعلم حشاهم رز وكلهم، وقعدت الغلبانه تنوح وتبكي لحد ما شافها مالك الحزين (طائر القِرلي الصعيدي).
نصيحة مالك الحزين للحمامه
سألها مالك الحزين: "خبر إيه يا أطيب طيور السماء".
جاوبته: "تعلوب المكار متسلط علي أنا وعيالي، كل ما يطلعوا من البيض ياجي يقولي إرميهم ولا أطلع أكلك معاهم!"
مالك الحزين: "وأنت أكيد بترميهم صح!"
الحمامه: "أه أه، يا مراري يا عيالي يا صغيرين".
قلها مالك الحزين: "المره الجايه قليله أطلع، لو طلع النخله أنتِ طيري وسبيله العش، كده كده عندك جنحين مش هيقدر يمسكك".
فكرة الحمامه وقالت: "كده صُح، متشكرين للنصيحه الطيبه دي".
صدمت الثعلب المكار ما فيش زغاليل؟
طبعا التعلب كان عامل جدول حسابي عشان يعرف معاد فقس الزغاليل، فراح للحمامه: "إسمعي يا واكله ناسك، إرمي العيال بسرعه ومش عاوز كتر حديت عشان زوري وجعني!".
الحمامه بكل ثقه: "تعالى خدهم يا خط الصعيد".
التعلب هتجنن: "مين قالك يا خايبه على المعلومه دي".
قالت الخايبه قصدي الحمامه: "مالك الحزين يا ابو الحصين يا حزين".
التعلب ما صدقش وقال: "جنيت على حالك يا واكل ناسك".
عمل إيه الثعلب مع مالك الحزين؟
راح التعلب يسئل على مالك الحزين لحد ما لقيه واقف على الترعه يصيد سمك: "السلام عليكم يا حكيم الطيور".
رد عليه مالك الحزين: "وعليكم السلام يا أخبث الحيوانات".
الثعلب: "بما أنك طائر حكيم ومتعلم عاوز أختبر ذكائك؟"
مالك الحزين: "اتفضل إسئل يا تعلوب".
بدأ تعلوب يسئل: "لو جتلك الرياح من اليمين هتعمل إيه".
جاوبه مالك: "هدس (هخبي) راسي تحت جناحي الشمال".
زين قوي! السؤال التاني: "لو جتلك من الشمال؟".
مالك الحزين: "طبعا هدس راسي تحت جناحي اليمين".
السؤال الأخير: "طيب لو جتلك من الشمال واليمين هتعمل إيه".
جاوبه مالك الحزين: "هدس راسي كلها تحت جناحيني".
الثعلب: "طيب وريني هتعملها كيف عشان أخد معلومات منك يا مستر".
قاله الحزين: "بعملها كده". وراح مالك الحزين بسرعه دس راسه تحت جناحينه، فهجم عليه الثعلب وعكشه (مسكه) من رقبته، وقال: "واه يا حزين يا واكل ناسك تخبر تدي نصايح للناس وتنسى نفسك".
نهاية حدوتة الثعلب المكار والحمامه الطيبه
وخاد التعلب مالك الحزين وعمل عليه شربة مولخيه محترمه، وبكده نتعلم من قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين ما نصدقش كل تهديد في حياتنا، عشان أغلب التهديدات بتكون مجرد أوهام.
وبكده نكون وصلنا لنهاية حدوتة الثعلب المكار مع الحمامه الغلبانه، وما تنساش تقرا باقي الحواديت الحلوه على موقعنا حكاية ما أحلاها.
