يبدأ بناء شخصية الطفل بالقصص التي يسمعها، فالحكايات التي يرويها الآباء ليست للتسلية فقط، بل هي نافذة يطل منها الصغار على عالمهم الخاص، ليتعلموا القيم والأخلاق بطرق تربوية سهلة.
وكما يقولون، القدوة هي أفضل معلم؛ فقد جمعنا لكم هنا في موقعنا كنزاً حقيقياً من القصص الهادفة والمعبرة، فكل قصة منها تحمل في طياتها درسًا تربويًا عميقًا ومؤثرًا. من خلال قصص بسيطة تتحدث عن التعاون والرحمة، وعواقب الطمع والكسل.
1. قصة عن الرحمة للأطفال
في يوم من الأيام، ذهب هشام برفقة أبيه إلى السوق في السيارة، وفجأة ظهر الضوء الأحمر في إشارة المرور، توقفت جميع السيارات ومن ضمنها سيارة والد هشام.
فجأة، طرق طفل زجاج باب السيارة يطلب منهم بعض المال لشراء الطعام، فقام والد هشام بإخراج مال من جيبه وأعطاه له. وعندما انصرف الطفل سأل هشام والده عن سبب إعطائه المال له.
قال الأب: يا صغيري، ليس الجميع محظوظين، فالله جعل الناس درجات، ويجب على كل من يملك المال أن يعطي من لا يملكه.
ثم أكمل الأب حديثه: من يدري حال ذلك الطفل! ربما يكون يتيماً، أو يُطعم أمه المريضة، أو يُطعم أخوته الصغار؟
سكت هشام قليلا، ثم قال لنفسه: يجب عليّ أن أفعل مثلما فعل أبي. فأصبح يدخر جزءا من مصروفه ليعطيه للفقراء، ولكن بدون أن يجرح مشاعرهم، ولم يكن حتى يخبر والديه عن ذلك.
العبرة من قصة الرحمة للأطفال: ليس كل الناس لديهم طعام مثلك، وليس الجميع سعداء مثلك. لذلك عليك أن تضع نفسك مكان الآخرين قبل الحكم عليهم.
2. قصة عن الطمع للأطفال
في قديم الزمان، وفي قرية بعيدة، عاش رجل طماع يمتلك دجاجة تبيض له كل صباح بيضة ذهبية، ثم يأخذها ويبيعها في السوق كل يوم.
استمر الرجل الطماع على ذلك الحال، يأخذ البيضة الذهبية كل يوم إلى السوق ويبيعها. وفي أحد الأيام قرر الرجل أن يحصل على المزيد من البيض، فقام بزيادة الطعام للدجاجة، فباضت له بيضة واحدة فقط.
غضب الرجل لبعض الوقت، ولكنه هدأ بسرعة بعد أن علم قيمة هذه الدجاجة السحرية، وأكمل بيع البيض في السوق.
وفي ليلة من الليالي، لم يستطع الرجل النوم، ففكر بينه وبين نفسه قائلاً: ماذا لو ذبحت هذه الدجاجة؟ بالطبع سأجد كنزًا كبيرًا في الداخل! كما يمكنني الحصول على كل البيض دفعة واحدة، بدلاً من الذهاب كل يوم إلى السوق.
بالطبع، اقتنع الرجل الطماع بفكرته، فأخذ معه سكينا وذبح الدجاجة، فلم يجد بداخلها شيئا إلا العظم. ندم الرجل ندما شديدًا، فبدل أن يحصل على كل شيء، خسر كل شيء.
العبرة من قصة الطماع والدجاجة: يجب علينا الرضا بما أنعم الله به علينا، وعدم الطمع في الكثير كي لا نخسر كل شيء. فالرجل الطماع خسر كل شيء بعد أن ذبح هذه الدجاجة السحرية.
3. قصة للأطفال عن طاعة الوالدين
عاشت نعجة صغيرة برفقة أبويها في مرعى صغير بالصحراء، لكنها لم تكن تستمع إلى كلامهم، خاصةً فيما يتعلق بالتحدث مع الغرباء. عندما ضرب الجفاف الصحراء، أصبح العثور على الطعام أمرًا نادرًا. من بعيد كان هناك ذئب يراقب الأغنام وينتظر فريسته.
ولما رأى الذئب الماكر هذه النعجة جالسة وحدها بالقرب من الصخرة، ذهب إليها وقال لها: "مرحبًا، هل تريدين عشبًا طازجًا؟" خافت النعجة من ذلك الذئب، خاصةً عندما تذكرت حديث والديها وتحذيرهما لها من التحدث إلى الغرباء، وخاصةً الذئب.
قال لها الذئب: لا تخافي، وانتظريني هنا وسأعود إليك بسرعة! ذهب الذئب يبحث عن بعض الأعشاب، فرأى ثورًا نائما وأمامه الكثير من العشب، فسرق العشب من أمامه وأعطاه للنعجة الصغيرة.
يومًا بعد يوم، ادّعى الذئب الشرير أنه صديق النعجة، يجلب لها العشب الطازج في ظل ذلك الجفاف. وفي أحد الأيام، قال الذئب للنعجة: يا صديقتي الصغيرة! لماذا لا تأتين معي وأدلك على مكان العشب الطازج؟.
صدقت النعجة الذئب وذهبت معه، وفي الطريق أراد الذئب أن يأكل النعجة، ولكن أباها قد شاهدها وهي تذهب بعيدًا عن القطيع فمشى ورائها.
أخذت النعجة الصغيرة تبكي وتستغيث، وفي اللحظات الأخيرة جاء والدها وأنقذها من الذئب الشرير.
العبرة التربوية من قصة الذئب والنعجة: يجب علينا طاعة الوالدين في كل شيء، وبالأخص فيما يخص الثقة في الغرباء، فالعالم الواسع مليء بالذئاب، ولربما لن يكون والدك موجودًا لينقذك.
4. قصة عن التعاون للأطفال
فوق أشجار النخيل العالية، عاشت حمامة جميلة، ومن شدة جمالها سماها أصدقاؤها الحمامة المطوقة. وفي يوم من الأيام، بينما كانت الحمامة المطوقة تطير برفقة أصدقائها في السماء، رأت بعض الحبوب المتناثرة على الأرض، والتي نثرها أحد الصيادين، فنزل الجميع ليأكلوا منها.
وفجأة أطبقت الشباك عليهم، فبدأت جميع الحمامات ترفرف بأجنحتها من الهلع، وكل واحدة تريد تخليص نفسها، ولكن الحمامة المطوقة قالت لهن: " صديقاتي! إن أردتن النجاح، فعليكن التعاون، وبدلًا من الطيران عشوائيا علينا أن نطير معا وفي وقت واحد."
بالفعل، بدأت جميع الحمامات ترفرف بأجنحتها في اتجاه واحد، وفي وقت واحد. فطارت الحمامات بالشبكة إلى المدينة للاختباء من الصياد الذي كان يمشي وراءهن.
بعد قليل، وصلت الحمامات إلى الجرذ، صديق الحمامة المطوقة، فحررهن من الشباك، وشكرن الجرذ، وتعلمن درسًا قيمًا عن التعاون.
العبرة التربوية من قصة الحمامة المطوقة هي: يجب علينا التعاون في كل شيء، فبالتعاون نجت الحمامة المطوقة من شباك الصياد، وإن لم يفعلن ذلك! كان الصياد أمسك بهن.
5. قصة عن عواقب الكسل للاطفال
في مزرعة جميلة، عاشت دجاجة حمراء صغيرة مع أصدقائها، الحصان والبقرة، والقطة.وفي يوم من الأيام، عندما حان زراعة القمح، فأحضرت الدجاجة كيسًا من القمح وعرضت عليهم مساعدتها في زراعته، لكنهم رفضوا بسبب كسلهم.
قامت الدجاجة الحمراء بحرث الأرض، ورمي الحبوب، وسقيها، والإعتناء بها حتى كبرت وأصبحت جاهزة للحصاد، ثم طلبت من أصدقائها مساعدتها في ذلك، ولكن الجميع رفض ذلك.
وبعد أن قامت بحصاد الحبوب، أرادت طحنها في الطاحونة، فطلبت مساعدتهم في نقلها إلى هناك، ومن جديد تكاسل الأصدقاء ورفضوا مساعدتها.
ذهبت الدجاجة إلى الطاحونة، وطحنت الحبوب، وجاءت بالدقيق إلى البيت، ثم ذهبت إلى أصدقائها وطلبت منهم مساعدتها في خبز الخبز، ولن أخبرك عن ردة فعلهم لأنك قد عرفت.
لسوء الحظ وبسبب كسلهم، لم ينتبه الأصدقاء إلى أن الشتاء قد حل، وأن السماء أصبحت محملة بالغيوم، وأن الحصول على الطعام أصبح شيئًا شبه مستحيل.
المهم، قامت الدجاجة بخلط الدقيق، وعجنه، ثم وضعت الخبز في الفرن، وبعد دقائق أخرجت الخبز الساخن من الفرن. اشتمَّ الأصدقاء رائحة وجاؤوا بسرعة إلى مصدره.
عندما وجدو الدجاجة الحمراء، شعروا بالحرج من طلب الخبز منها، فسألتهم: من سيأكل معي هذا الخبز؟ رد الجميع: أنا، أنا، أنا! فقالت لهم: لا، لن يأكل أحد من خبزي بسبب كسلكم، أنا من يستحق ذلك.
العبرة التربوية من قصة الدجاجة الحمراء الصغيرة: الكسل لا يفيد أحدًا ومن جد وجد ومن زرع حصد. الآن الدجاجة تستمتع بالخبز الساخن، بينما يبحث أصدقاؤها الكسالى عن طعام لهم وسط الأمطار وبرد الشتاء.




