قصة الحمامة المطوقة، هي قصة عربية قصيرة من كتاب كليلة ودمنة تُعلّم الأطفال والكبار على حد سواء أهمية التعاون لتجاوز الشدائد. نصب صياد شبكته، بينما غراب مرعوب يراقب من بعيد مصير أولئك اللاتي سيقعن فيها.
بل مشى الغراب خلف الحمامة المطوقة وصديقاتها ليعرف مصيرهن! قصة أطفال قبل النوم من كليلة ودمنة، بطلتها الحمامة المطوقة، وصديقاتها، وغراب وصياد، وجرذ. تعالوا نتعرف على أحداثها!
قصة الحمامة المطوقة مكتوبة
دعونا لا ننسَ بأن قصة الحمامة المطوقة مقتبسة من كتاب "كليلة ودمنة"، ذلك الكتاب المعروف حول العالم، والذي ترجمه عبد الله بن المقفع من كتاب فارسي، حيث يضم الكتاب حكايات نسمعها من ألسنة الحيوانات تحمل الحكم والعبر.
الصياد ينصب شبكته والغراب يراقب
في مدينة تسمى سكاوندجين، كان يعيش غراب فوق شجرة كثيرة الأغصان والفروع، يشاهد بتمعُّن أمامه كل من يقترب من شجرته. لم يكن الغراب وحده من يحب تلك الشجرة، بل كان الصيادون يأتون إليها لنصب شباكهم، والحصول على صيد وفير.
وفي صباح أحد الأيام، خرج الغراب من عشه، فلمح صيادًا قبيح الشكل، ووجهه غليظ يحمل شبكة في يده، وعصا سميكة في اليد الأخرى.
خاف الغراب من ملامحه وتساءل في نفسه: "هل جاء ليصطادني أنا أم غيري؟" اختبأ الغراب بين فروع الشجرة، يراقب ما يفعله الصياد الذي نصب شبكته، ونثر الحبوب عليها.
كيف سقطت الحمامة المطوقة وصديقاتها في الفخ؟
وفي السماء، كانت تطير حمامة اسمها الحمامة المطوقة، وهي زعيمة الحمام، تتميز بجمال ريشها الملفت للنظر، وأكثر ما يميزها هو الطوق المميز حول رقبتها.
كانت الحمامة المطوقة برفقة مجموعة من صديقاتها، يرفرفن بأجنحتهن بحثًا عن الطعام. وما أن لمحت أعيُنهن الحبوب حتى فرحن ونزلن إلى الأرض بسرعة، من دون الانتباه إلى شباك الصياد، وعلى الرغم من ذكائهن، إلا أن شبكة الصياد أوقعتهن.
أخذت كل حمامة ترفرف بجناحيها، تريد تخليص نفسها من الشبكة، ولكن دون جدوى. كانت الحمامة المطوقة هي الأذكى بينهن، فأخذت تفكر في حل لهذا المأزق الذي وقعن فيه.
خطة الحمامة المطوقة الذكية للنجاة
بعد تفكير سريع، اقترحت الحمامة المطوقة على صديقاتها فكرة ممتازة قائلة لهن: "صديقاتي العزيزات، أرجو من كل واحدة ألا تضرب بجناحيها في محاولة الفرار بحياتها، فإذا أردتن النجاة، فلا بد أن نعمل معًا، فلا يمكن لواحدة أن تنجو دون الأخريات".
ردت عليها إحدى الحمامات: "ماذا نفعل لنتخلص مما نحن فيه؟".
ردت عليهن المطوقة: "بالتعاون والتفكير في بعضنا البعض، سننجو جميعًا من هذا المأزق".
كيف أنقذ التعاون الحمامات من الشبكة؟
عندما سمعت الحمائم قول الحمامة المطوقة، قررن أن التعاون هو الخيار الوحيد لتخليصهن من الشباك، فطرن في وقت واحد، ورفرفن بأجنحتهن معًا لرفع الشبكة عن الأرض.
من بعيد، كان الصياد يمشي بسرعة حاملاً عصاه الغليظة، وبوجه يبتسم بخبث نحو صيده الثمين، وعندما طارت الحمامات، تحول تعبير وجهه إلى الغضب.
الغراب يراقب من بعيد
كانت كل هذه الأحداث تجري أمام عيني ومسمع الغراب، والذي كان مختبئًا خلف الأغصان والفروع، ليقرر بعدها الطيران بجوارهن لمشاهدة بقية الأحداث.
بعد أن رأى الصياد الحمامات قد طارت بعيدًا، كاد لهم، وبدأ بملاحقتهم بوجه عابث.
فكرت المطوقة قليلاً ثم قالت لصديقاتها: "إذا بقينا نطير في السماء لوقت طويل، فلن نغيب عن أعين ذلك الصياد، وإذا دخلنا العمران، فربما ييأس من تتبعنا، ويتركنا وشأننا".
في نفس الوقت، كان الغراب يطير ويسمع ذلك الكلام الحكيم ليتعلم منه، حتى لا يقع في مأزق مماثل.
لقاء الحمامة المطوقة بصديقها الجرذ الوفي
بالفعل، أخذت الحمامة المطوقة صديقاتها إلى المدينة، ثم قالت لهن: "لدي صديق جرذ يعيش في المدينة، وهو صديق وأخ عزيز اسمه زيرك".
وعندما وصلت بالقرب من بيته نادته، فخرج بسرعة، وتساءل بغضب عما رأى: "ما الذي أوقعكِ يا صديقتي في هذه الشباك بالرغم من ذكائك؟".
فقالت له: "القدر هو الذي أوقعنا في الشباك". ثم أشارت بجناحها إلى الحبوب المنثورة على الشبكة.
كيف اتصف الجرذ في قصة الحمامة المطوقة بالوفاء والنجدة لصديقته؟
طلبت الحمامة المطوقة من صديقها زيرك أن يخلصهن من الشبكة، فبدأ الجرذ بحل قيد صديقاتها، فرفضت ذلك.
ثم قالت للجرذ: "من فضلك حرر صديقاتي أولاً". ولكنه رفض، فكررت عليه نفس الطلب، فرد عليها الجرذ: "عجباً لك أيتها الحمامة المطوقة! كأن نفسك لا تهمكِ".
قالت له: "إذا فككتني، ربما شعرت بالملل من فك باقي صديقاتي، ولكن إذا فككتهن، ولو أصابك التعب، فسوف تواصل عملك لإنقاذ صديقتك".
رد عليها الجرذ: "يوماً بعد يوم يزداد إعجابي بذكائك، ويزداد الود والمحبة بيننا".
فعل الجرذ ما طلبته منه الحمامة المطوقة، وظل يقضم الشبكة حتى حررهن جميعاً من الشبكة، وشكرنه على عمله، ثم حلقن إلى السماء مجدداً.
شخصيات قصة الحمامة المطوقة
| 1. الحمامة المطوقة | تمثل الحكمة والذكاء وحسن القيادة |
|---|---|
| 2. الحمامات | متعاونات ينفذن خطة القائدة |
| 3. الغراب | يتعلم من خلال مراقبة الأحداث |
| 4. الصياد | الشخصية الماكرة والخبيثة تمثل الخطر |
| 5. الجرذ زيرك | اتصف بالوفاء ونجدة صديقته الحمامة المطوقة |
أسئلة وأجوبة عن قصة الحمامة المطوقة
لماذا رفضت الحمامة المطوقة أن يفكها الجرذ أولاً؟
ماذا تعلم الغراب من مراقبته للحمامات؟
كيف كانت ستكون النهاية لو لم تتعاون الحمامات؟
العبرة المستفادة من القصة
العبرة المستفادة من قصة الحمامة المطوقة هي أنه يجب على الإنسان ألا يفكر في نفسه فقط، خاصة عند مواجهة المحن والشدائد.
بل يجب أن يتحلى بروح التعاون الجماعي للتغلب على المشاكل التي تواجهنا. وهذا ما تجسد في قصة الحمامة المطوقة.
ولا ننسى صديقها المخلص، فالجرذ في قصة الحمامة المطوقة تجسد فيه الوفاء والنجدة لصديقته الحمامة، فعندما احتاجت إلى مساعدته، لم يتأخر عنها، وهذا ما يجب علينا أن نفعله مع الآخرين.
