ملخص قصة أصحاب الجنة في سورة القلم – عبرة عن البركة والزكاة للأطفال

قد يظن البعض بأن الرزق يأتي من عمل البشر، ولكن في قصة أصحاب الجنة الأمر مختلف تماما! ثلاثة أبناء لرجل صالح، يرثون جنة عن والدهم الذي كان يعطي صدقات للفقراء والمساكين، وعندما مات سولت لهم أنفسهم أكل حق الله، فكيف عاقبهم جل وعلا؟

دعونا نكتشف ما حدث في قصة أصحاب الجنة في سورة القلم للأطفال.

صورة كرتونية بأسلوب قصص الأطفال تُظهر ثلاثة إخوة يقفون في بستان محترق بعد أن تحولت الأشجار إلى رماد، في مشهد يعبر عن قصة أصحاب الجنة في سورة القلم وعاقبة البخل ومنع الزكاة.

بستان الرجل الصالح في بلاد اليمن

في قديم الزمان، عاش في بلاد اليمن رجل صالح معه بستان كبير، وفي كل عام عندما يحين وقت الحصاد، يحضر إلى بستانه الفقراء والمساكين ليأخذوا من رزق الله.

ثلاثة أبناء وقلوب مختلفة

كان للرجل ثلاثة أولاد لا يُعجبهم ما يفعله والدهم: "لماذا يخرج والدكما كل هذه الثمار؟ فلو بعناها لأصبحنا أغنى أغنياء هذه القرية".

كان أوسطهم عاقلا ورشيدا: "يا إخوتي هذا رزق من الله لنا لا يجب أن نبخل به على الفقراء".

رحيل الأب والميراث

لطالما أوصى العبد الصالح أولاده بإخراج زكاة هذا البستان، حتى جاء أجله وفاضت روحه إلى ربها.

الآن مات الرجل الصالح فمن سيرث البستان؟ نعم أولاده الثلاثة. وكما ذكرنا كان الأكبر بخيلا، والأوسط حكيما، والأصغر بخيلا.

قال الأكبر: "لقد كان والدكما رجلا مسرفا جدا، فلقد تصدق بالكثير والكثير من الثمار طيلة حياته".

قال الأصغر: "نعم، هؤلاء الناس ليسوا فقراء بل كانوا يخدعونه لأنه كان رجل طيبا".

قال الأوسط: "يا إخوتي سبحوا ربكم العظيم واحمدوه على نعمه وهو سيزيدكم من فضله".

ليلة الحصاد والمخطط الخبيث

بالرغم من حكمة الأخ الأوسط، إلا أنه لم يقدر على تغيير تفكير أخويه البخيلين.

فقال الأخ الأكبر: "غدا هو موسم الحصاد، وإذا ذهبنا إلى هناك متأخرين سوف نجد هؤلاء الناس بانتظارنا ليأخذوا من ثمارنا نحن".

قال الأصغر: "لدي خطة ذكية! سوف نذهب إلى هناك باكرا جدا، نحصد ثمارنا ونغادر بدون أن يرانا أحد".

أما الأخ الأوسط لم يستطع معارضة قرار أخويه، ولكنه أضمر في نفسه أنه سوف يتصدق من حقه في ثمار البستان.

نام الإخوة في بيوتهم، بعد أن عقدوا النية على ما اتفقوا عليه.

الصباح المؤلم: بستان من رماد

في الثلث الأخير من الليل، استيقظوا جميعا، وبدأوا يمشون على أطراف أصابعهم، ويتغامزون كي لا يحسهم أحد أو يسمعهم.

عندما وصلوا إلى بستانهم، وجدوا أشجاره سوداء وقد تحول إلى رماد، في البداية ظن الإخوة أنه ليس بستانهم، ولكنهم عرفوه.

قال الأكبر: "يا ويلنا هل هذا هو البستان الذي ورثناه عن أبينا؟".

قال الأصغر: "أين الأشجار والثمار التي كانت تملاء جنتنا".

قال الأخ الأوسط معاتبا لهم: "لقد أخبرتكم أن هذا كله رزق من عند الله،  يرزق به من يشاء ويحرم من يشاء، ولقد حرمنا الله من رزقه بسبب سوء نيتنا".

لام الإخوة بعضهم بعضا، وقالوا: "ربنا لقد ظلمنا أنفسنا ونسينا أن الرزق بيدك وحدك، فاغفر لنا يا ربنا وأبدلنا جنة خيرا منها".

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) سورة القلم.

العبرة من قصة أصحاب الْجَنَّةِ للأطفال

1. شكر النعم: يجب شكر الله على نعمه وإعطاء حقوق الفقراء.

2. إخراج الزكاة: من أسباب زوال البركة منع حق الفقراء والمساكين.

3. التوبة والندم: الله يقبل توبة جميع عباده.

4. لا تغتر بالقوة: مهما كنت غنياً أو قوياً، فالله أقوى وأغنى.

5. التشاور في الخير: يجب أن يكون التشاور بين الإخوة على الخير لا على الشر.

البركة أعظم من البخل والطمع، فلو تصدق أصحاب الجنة كما أوصاهم والدهم لما كان بستانهم احترق.

عمرو عكاشه
عمرو عكاشه
تعليقات