بداية حدوتة الثعلب المكار والماعز باللهجه المصريه الصعيديه
كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، عاش تعلوب المكار في صحاري الصعيد الواسعه، كان الجو صيف قوي وشديد الحراره، ما فيش حاجه غير رمل أصفر، وعشب يابس، ونسور بتطير على دماغ الثعلب.
قال الثعلب: "يا مرارك يا تعلوب يا واكل ناسك، هتموت عطشان في الصحرا الواسعه دي وتاكلك النسور بنت المحروق دي! يا بوي لو بير ميه".
يا ترى دي بئر ميه ولا سراب؟
مشى تعلوب لحد ما لمح بير ميه من بعيد: "إيه داتي، يارب ما يكون سراب".
فضل تعلوب يمشي ويمشي لحد ما وصل عند البير: "الحمد لله، أخيرا لقيت ميه، ده الواحد كان حلقه ناشف قوي".
من شدة العطش، فضل تعلوب يدور على سطل ميه جمب البير، فلما ما لقيش قال: "ما بدهاش". وراح ناطط بسرعه في البير!
لما عرف أنه أصبح محبوس في البير، حزن قوي وقال: "ضاع ورثك يا تعلوب، يا ويلك يا تعلوب هتموت من الجوع في البير المظلم دي".
تعرف أن الثعلب ده هو نفسه اللي ضحك على الحمامة في قصة الثعلب والحمامة.
كيف خدع الثعلب المكار الماعز
فوق على الأرض، كان في ماعز بيدور على ميه، ولما لقي البير قال: "الحمد لله على نعمة الميه".
ولما بص الماعز في البير لقي الثعلب: "يا عنيزي ولد عمي تعالى نط بسرعه في البير الميه ساقعه قوي".
الماعز بدون تفكير نط ورا كرشه في البير، الثعلب إستغل الفرصه وهب ركب على ظهره وطلع برا البير. الماعز لما شرب ميه وشبع قال الثعلب: "طلعني يا أبو الحصين عشان انا شربت".
قله الثعلب: "شربت يا خوي ومليت كرشتك، خليك لما ياجي حد يطلعك يا مغفل".
الماعز: "راح وين يا تعلوب طلعني!".
مشى الثعلب المكار وهو بيضحك على الماعز المتسرع، وفضل الماعز في البير لحد ما لقيه كلب الحراسه بتاع الغنم وطلعه منه.
نتعلم إيه من حكاية تعلوب والعنيزي؟
يا ولدي ما ترميش نفسك ورا كرشك، وفكر قبل ما تخطي الخطوة، عشان متبقاش زي الماعز المتسرع وتستنى حد ينجدك! ده لو كان في حد من الأساس عشان ينجدك.
