هل تبحث عن قصص اطفال قبل النوم طويلة مكتوبة، تأخذ طفلك في رحلة إلى عالم الخيال؟ في مقال اليوم، سوف نصطحبكم في جولة لأروع القصص الخيالية قبل النوم. استعدوا لبدء رحلتنا في عالم القصص!
محطة الوفاء: قصة القرد والسلحفاة وكشف الخداع
قصة القرد والغيلم من كليلة ودمنة، تحكي عن قرد كان يحكم مجموعة من القرود، عندما كبر سنه طردته القرود من المملكة، فسكن فوق شجرة تين تطل على بحيرة كبيرة.
كان هذا القرد يشعر بالوحدة الشديدة، فكل ما يستطيع فعله هو أكل التين والنوم فوق الشجرة. وفي يوم من الأيام، شعر القرد بالملل، فأخذ يرمي التين في البحيرة.
في تلك الأثناء، كان هناك ذكر سلحفاة وهو المعروف في اللغة العربية باسم "الغيلم"، يبحث عن طعام بدون فائدة، عندما وجد التين المرمي على الماء شكر الغيلم القرد على كرمه.
فقال له القرد: ما رأيك لو نصبح أنا وأنت صديقين مقربين؟
أجابه الغيلم: "على الرحب يا صديقي العزيز".
كان الغيلم كل يوم يذهب إلى شجرة التين حيث يسكن القرد، يقضي عنده النهار كله، ويعود في المساء إلى زوجته حاملاً سلة من ثمار التين.
وبعد عدة أيام، تأخر الزوج كثيراً في ذلك اليوم، شعرت الزوجة بالقلق، فأرسلت إلى جارتها تطلب منها أن مؤانستها ريثما يرجع زوجها.
فلما حكت لها قصة زوجها، أجابتها الجارة: ألا تعلمين أن لزوجك قرداً صديق مقرب، يذهب إليه كل يوم يجلس معه ويعود إليك في المساء.
شعرت الزوجة بالحقد الشديد فقالت: الآن وقد عرفت سبب غياب زوجي عني كل ذلك الوقت، ولكن كيف أتخلص من ذلك القرد التعيس؟
جلست السلحفاة وجارتها يفكران في خطة محكمة للقضاء على القرد، وعندما عاد الزوج وجد زوجته طريحة الفراش تتظاهر بالمرض.
فسألها عن سبب المرض، فلم تجبه، فسأل جارتها، فقالت له: هذا المرض لا نشعر به إلا نحن النساء، وليس له من دواء إلا قلب قرد من الغابة.
فكر الغيلم قليلا ثم قال: لا أعرف قرودًا هنا، وبعد أن تذكر صديقه القرد، قال لها: مستحيل أن أغدر بأعز صديق لي.
قالت الزوجة المتنكرة: عليك أن تختار بين زوجتك وبين صديقك القرد.
وبعد تفكير لبضع ثوانٍ، قال الغيلم: أما الصديق فأجد غيره أما الزوجة التي أحبها فلن أجد غيرها.
أسرع الغيلم إلى شجرة التين حيث يعيش صديقه القرد، فقال له: "يا صديقي العزيز، هل تذهب معي إلى منزلي لتزور زوجتي المريضة؟"
قال القرد: "ولما لا يا صديقي، فزيارة المريض صدقة، ولكني لا أحسن السباحة."
أجابه الغيلم: "لا بأس، فقط اصعد على ظهري وأنا سأنقلك إلى منزلي."
نزل القرد من فوق شجرة التين، ثم ركب على ظهر الغيلم، ولما وصلا إلى نصف البحيرة، بدأ الغيلم يغوص تدريجيا في الماء! فساله القرد: "لماذا تغوص بهذا الشكل في الماء؟ ألا تعرف أني لا أحسن السباحة؟"
أجابه الغيلم: "بالطبع أعرف ذلك! ولكن زوجتي العزيزة مريضة جدا وعلاجها هو قلب القرد، أما الصديق فيعوض وأما الزوجة فلا!"
فكر القرد قليلا ثم قال: عندك حق يا صديقي، ولكنك نسيت أن تخبرني أن أحضر قلبي من فوق شجرة التين، فأنت تعلم أن القلب هو أثمن شيء لذلك تركته فوق الشجرة.
توقف الغيلم عن الغوص تحت الماء، وقال للقرد: حسنا، سأعيدك إلى الشجرة، ولكن عليك إحضار قلبك إليّ.
بالفعل، أعاد الغيلم القرد إلى اليابسة، وعندما صعد شجرته، قال له: أيها الأحمق، أتريد إغراقي بحجة أن الصديق يمكن تعويضه والزوجة لا! اذهب إلى زوجتك الغيور وأخبرها أنكما قد خسرتما ثمار التين، والقرد الصديق.
ثم عاد القرد وسكن شجرته بأمان، وعاد الغيلم يبحث عن طعام له ولزوجته بصعوبة كبيرة، واستفاقت الزوجة التي كانت تدعي المرض.
محطة الأمانة: مغامرة الدهان عادل والقارب المثقوب
في قرية بعيدة، عاش دهان أمين اسمه عادل، كان عادل محبًا لعمله ومجتهد فيه، وكان يرضى بما يكسب من رزق، ولا يرد أحدًا خائب الرجاء.
حتى أن عادل جاءته امرأة مسكينة تطلب منه أن يدهن لها حائط بيتها بمقابل قطعتين، فلم يرفض العمل بالرغم علمه أن ذلك السعر هو نصف الثمن.
وفي أحد الأيام، جاء رجل غني وُلِدَ في نفس القرية، فقرر أن يبني بيتًا له هناك، ويستقر فيها لبعض الوقت.
فحصل أنه ذات يوم أراد أن يدهن قاربه قبل أن تصل اسرته إلى القرية، فسُئل عن دهان ماهر، فدَلَّته الناس على صديقنا عادل.
وبينما يسير عادل في طريقه إلى منزل الرجل الغني، قابله أحد أصدقائه، وعندما سأله، اخبره انه ذاهب لأداء عمل بسيط لدى رجل غني، فحثه صديقه على طلب مبلغ كبير، ولكنه رفض وأخبره أنه لن يطلب اكثر من حقه.
وعندما وصل إلى هناك، سلم على الرجل الذي قال له: " عائلتي سوف تحضر إلى القرية غدًا، وعامل الطلاء أخذ إجازة وذهب إلى قريته، لذلك أريد منك طلاء القارب ليتمكنوا من أخذ نزهة في النهر، فأخبرني عن التكلفة."
قال له عادل: " اعطني خمس قطع ذهبية لاشتري بها الطلاء، ثم سأخبرك عن الباقي."
أخذ عادل المال ثم ذهب إلى السوق واشترى الدهان، وبعد عودته بدأ العمل فورا، فوجد فتحة كبيرة في القارب، وبسببها قد يغرق القارب في النهر.
كان عادل يعلم أن إصلاحها سيكلفه المزيد من الجهد والوقت ولكنه أصلحها، ثم ذهب إلى الرجل وطلب منه معاينة عمله، فأخبره أنه سيراه غدا، ثم أعطاه باقي أجره وانصرف عادل إلى منزله.
وفي اليوم التالي، جاءت زوجة الرجل الغني وولده وبنته، فركبوا القارب ثم ودَّعوا والدهم الذي بقي على ضفة النهر.
وبعد قليل جاء عامل الطلاء الآخر، وقال للرجل الغني: أين القارب؟
أجابه الرجل: لقد ذهبت به اسرتي في نزهة.
قال عامل الطلاء بخوف: هذا القارب سوف يغرق، لأن هناك ثقبًا أخبرتك عنه، ولكنك نسيته.
جلس الرجل الغني بخوف شديد على أسرته، ثم بدأ يسير يمينًا ويسارًا ينادي عليهم، ولكن بدون فائدة، ثم جلس يبكي على ضفة النهر.
وبعد قليل عادت اسرته بسلام إلى ضفة النهر، فقال الدهان: ولكن كيف؟ لا بد أن هناك من أصلحه.
قال الرجل: يبدو أن الدهان عادل اصلحه بدون أن يخبرني.
وبسرعة أرسل في طلبه، وعندما حضر اليه عادل اعطاه الرجل كيس مليئًا بالعملات الذهبية، ثم قال له: شكرا لك! هذه مكافأتك، ولولا أمانتك لغرقت عائلتي.
محطة القناعة: حكاية الفلاح البخيل ودرس حيوانات المزرعة
في مزرعة جميلة، عاشت حيوانات المزرعة مع صاحبها العم محسن، والذي كان رجل بخيلاً للغاية. فلقد كان يعطيهم طعامًا قليلاً، وفي المقابل يأخذ منهم الكثير.
على سبيل المثال، كانت البقرة تعطيه الكثير من الحليب، والدجاجة تعطيه البيض، فيما كان الحصان يقوم بالعمل الشاق، وأما الديك فكان يوقظه كل صباح.
وفي يوم من الأيام، كعادته قدم العم محسن طعامًا قليلًا للحيوانات، فغضب الجميع من ذلك، واجتمعوا في ليلة من الليالي.
قال الجميع: ذلك الفلاح البخيل يقدم لنا القليل من الطعام، وفي المقابل نعطيه الكثير.
قال الحمار: سأتظاهر بالمرض، ولن أذهب معه إلى العمل.
البقرة: لن أعطيه الحليب.
الدجاجة: لن يحصل مني على البيض.
الديك: لن أصيح لإيقاظه في الصباح.
بالفعل، امتنع الديك عن ايقاظ العم محسن، وعندما استيقظ، كان وجهه غاضبًا. فذهب إلى البقرة ليأخذ منها بعض الحليب، ولكنها لم تعطه، فاراد الحصول على بيضة فلم يجدها، وعندما أراد العمل وجد الحمار مريضًا.
مرت ثلاثة أيام على هذا الحال، فقرر العم محسن إحضار الطبيب البيطري، وعندما جاء وكشف على الحيوانات، قال له: يبدو أنك لا تطعمهم بشكل مناسب.
قال العم محسن: ولكن كيف! أنا بالفعل أطعمهم جيدًا؟
رد عليه البيطري: هذا هو السبب فقط أطعمهم جيدا وستحصل على ما تريد.
قرر العم محسن ترك البخل، واصبح يطعم حيواناته بسخاء، فزاد إنتاجهم، وتعلم العم محسن أن البخل صفة سيئة يجب تركها. ثم عاش الجميع بسعادة وهناء.
4. محطة التعاون: الإخوة الثلاثة وتحدي الذئب الماكر
في مزرعة بعيدة عاش ثلاثة خراف مع أبيهم في بيتهم، وبعد وفاة والدهم، أوصاهم بأهمية التعاون معا، وعدم الاختلاف بينهم. مات أبوهم، وقرر الخراف ترك بيتهم القديم والمتهالك.
أشار الخروف الأكبر على إخوته ببناء بيت قوي من الحجارة، فرفض الخروف الأوسط فكرة أخيه الأكبر، وقرر بناء بيته من الحطب، بينما الخروف الأصغر الذي كان أكسلهم، قرر بناء بيته من القش.
بدأ الخراف الثلاثة العمل، انتهى الخروف الأصغر من بناء بيته المصنوع من القش، و ومن بعده بقليل انتهى الخروف الأوسط من بناء بيته من الحطب.
بينما الخروف الأكبر استغرق وقتا أطول منهما، فجلسا يسخران منه، بينما أعاد تحذيره لهما بأن بيتهما لن يصمد أمام الذئب الشرير.
وفي الدقائق الأخيرة، سمع الخراف الثلاثة صوت أقدام الذئب الشرير، فطرق باب بيت القش، فقال له: افتح ايها الخروف الصغير وإلا دمرت منزلك بنفخة واحدة.
أجابه الخروف الصغير: افعلها إن استطعت ذلك!
نفخ الذئب بقوة، فطار البيت المصنوع من القش، وفي اللحظة الأخيرة تمكن الخروف من الهرب إلى منزل اخيه الأوسط.
ذهب الذئب وطرق باب البيت الخشبي، فقال للخروفين: افتحا الباب، وإلا دمرت منزلكما وأكلتكما".
ضحك الخروفين، ثم قالا له: افعلها إن استطعت ايها الذئب الماكر.
نفخ الذئب نفختين فدمر بيت الخروف الأوسط، وفي اللحظة الأخيرة هرب الخروفان إلى منزل اخيهما الأكبر، صاحب البيت المصنوع من الحجارة.
طرق الذئب الباب بغضب شديد، وقال: افتح ايها الخروف وإلا دمرت لك بيتك، وأكلتك انت واخوتك.
ظن الأخ الاوسط والاصغر أن نهايتهما قد اقتربت، فقام أخوهما الأكبر بتهدئتهما، ولم يرد على الذئب.
استجمع الذئب قوته، وبدأ ينفخ نفخة تلو الأخرى، حتى عرف أنه لن يستطيع اسقاط البيت أبدًا.
أراد الذئب الدخول إلى منزل الخراف بحيلة ماكرة، فنظر إلى المدخنة وأراد أن ينزل منها، فعرف الخروف الأكبر خطة الذئب الشرير، فأمر اخوته بالإسراع بجمع الحطب واشعال النار.
ثم وضع قدر ماء كبيرة على النار، وعندما نزل الذئب في القدر المغلي شعر بألم شديد، وهرب إلى الغابة. عندها عرف الخراف الثلاثة أهمية وصية والدهم لهم، وأنه كان عليهم احترام أخيهم الأكبر.
5. محطة الحكمة: الغزال الذكي وخدعة التماسيح
في غابة جميلة يكسوها العشب الأخضر، وفي فصل الربيع، حيث تحلق الطيور الجميلة، وتتحرك النحلات لتلقيح الزهور، وجمع الرحيق، وصنع العسل اللذيذ، عاش غزال جميل.
هذا الغزال كان يأكل العشب كعادته فوق ضفة النهر المليئة بالتماسيح الشرسة، فلاحظ أن هناك شجرة توت أحمر لذيذة على الضفة الأخرى.
جلس الغزال يفكر في خطة يستطيع بها إلهاء التماسيح عنه، وبعد قليل ذهب بحذر شديد إلى قرب النهر، ثم نادى على ملك التماسيح: "يا ملك التماسيح أريدك في أمر مهم".
فجأة، خرج من الماء تمساح ضخم جداً، ثم فتح فمه وقال للغزال: "إن لم يكن الأمر كذلك، فسوف أجعل منك وجبة شهية".
أجابه الغزال: "من أجل هذا الأمر جئت إليكم."
قال التمساح: هل جئت لتقدم نفسك إليّ حتى آكلك.
قال الغزال: يبدو انك لم تسمع بالجديد هنا في غابتنا.
أجابه التمساح بتعجب شديد: "وما هو هذا العجب الذي حدث في الغابة؟"
قال الغزال: ألم تسمع بأن الغابة أصبح لها ملك جديد.
أجاب التمساح: وما العجب في ذلك! فكلنا سمعنا منذ قليل عن هذا الخبر.
قال الغزال بثقة كبيرة: ذلك الأسد الذي تم تنصيبه ملكًا للغابة اليوم، أرسلني إليكم لأدعوكم إلى مائدة كبيرة أقامها الملك بمناسبة توليه الحكم.
فرح التمساح كثيرًا بذلك الخبر، فقال له الغزال: ولكن يريد الأسد أن يعرف عددكم ليقوم بتقييم حجم الوليمة المناسب.
قال التمساح: هذا بسيط، سأقوم بعدّ جميع التماسيح في النهر.
أجابه الغزال: لا، فأنا أخشى إن أخطأت انت في العدّ سيعاقبني ملك الغابة.
طلب ملك التماسيح من الغزال أن يعد الغزال تماسيح البحيرة، أملا في الحصول على وليمة شهية عند ملك الغابة.
قال الغزال لملك التماسيح: "من فضلك اطلب من جميع التماسيح الاصطفاف على عرض النهر، واعطني الأمان كي لا اخطأ في العد".
بسرعة أمر ملك التماسيح جميع تماسيحه بالاصطفاف صفا واحدا، وعندها بدأ الغزال يسير على ظهورهم، ويتظاهر بأنه يعدهم.
وعندما وصل إلى الضفة الأخرى أخذ يضحك ويأكل التوت اللذيذ، فيما بقي ملك التماسيح مغتاظا منه، لأنه خدعه.
لا تنسى قرأة قصة كليلة ودمنة كاملة مكتوبة
خاتمة القصة
قصة القرد والسلحفاة: لا شيء يضاهي بالصداقة، لذلك كن حذرا من أن تفقد أعز صديق لديك بسبب بعض المشكلات التافهة.
قصة عادل الدهان الأمين: الأمانة صفة جميلة يُكافأ صاحبها بها في الدنيا والآخرة.
قصة الفلاح البخيل: البخل من الصفات القبيحة التي بسببها يخسر صاحبها الكثير، ولكن عندما يكون الكرم حاضرًا يجلب الخير معه.
قصة الذئب والخراف الثلاثة: التعاون قوة، والكسل مصيبة تحل على عاتق صاحبها، فيما كان الخروفان الصغيرين يظنان أنهما أنجزا عملهما، كان الخروف الأكبر قد أتقن عمله بالفعل.
قصة الغزال والتمساح: عليك أن تتعلم الحكمة والصبر في المواقف الصعبة، فالغزال أراد تناول التوت اللذيذ، وبفضل حكمته استطاع خداع التماسيح الشريرة.




